الكافي في التصريف للقطب اطفيش
الجزء ١ · صفحة ٤٠ووارجلان أما الأولتين فكان يزور أهلها مرتين خلال العام الواحد، وذلك ربيعا وخريفاً، بهدف الوعظ والإرشاد يصطحب معه كبار تلاميذه، وبعض الأصدقاء من الأعيان. أما وارجلان فزارها بطلب من تلاميذه وأصدقائه في هذه البلدة لغرض الانتفاع بدروسه، أقام نصف شهر، واعظاً، كما زار الآثار التاريخية فيها".
ج. تنقلاته في مدن الشمال الجزائري: كان مقلا في أسفاره إلى هذه المدن بسبب البعد، وانشغاله بالتدريس والتأليف، والقيود الشديدة للتنقل بين المدن الجزائرية - وخاصة من الصحراء إلى الشمال - الموضوعة من طرف الحكومة الفرنسية ومراقبتها الدائمة له.
ومع ذلك كله لما سافر للحج، توقف في طريقه إلى ذلك بالمدن الكبرى، واتصل بعلمائها، ومن هذه المدن: قسنطينة وبوسعادة والجلفة وسطيف، وفي كلّ منها كان يلقي دروساً توجيهية".
د. تنقلاته خارج الجزائر: زار تونس وهو في طريقه إلى الحج، وأقام بها أياماً، التقى خلالها بعلماء الزيتونة، وزار الحجاز خلال حجتيه، واتصل بعلماء كثيرين، قدّمه بعضهم لإلقاء دروس في الحرم النبوي.
6. مكانته العلمية:
حظي بالثناء والذكر الحسن لعظم منزلته عند العامة والخاصة من الناس، وقد أبدى كثير من العلماء وفحول الشعر إعجابهم بهذا
1 - وارجلان هي ورقلة حالياً، تقع في الجنوب الشرقي من الجزائر ارتحل إليها الإباضية بعد سقوط الدولة الرستمية في (ق) 10 م) ينظر كتاب الجزائر ص
2 - ينظر النهضة 340/ 1 وما بعدها.
3 - يراجع النهضة 350/ 1 - 351.
4 - ينظر نهضة الجزائر 351/ 1
244 - 245
ه - كانت الأولى حوالي سنة (1290 هـ)، والثانية في عام (1303 هـ)، ينظر ملحق السير 159/ 2، وقطب الأئمة ص 114، والآراء العقدية ص 11 - 12.
6 - ينظر النهضة 352/ 1.
36