الكافي في التصريف امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الكافي في التصريف للقطب اطفيش

الجزء ١ · صفحة ٧١

المقدمة

"الصرف أم العلوم، والنحو أبوها شبهوا الصرف بالأم من حيث التولد، فكما أنّ الأم سبب لتولّد الأولاد، كذلك علم الصرف سبب لتولّد الكلمات. والصرف أصل للكلمات، كما أن الأم منشأ للولد، وهي أيضاً أصل له، لأن ماءها يخلط بماء الأب. وشبهوا النحو بالأب من حيث الإصلاح، كما أن الأب سبب لإصلاح الولد، كذلك النحوسبب لإصلاح

اللفظ.

والصرف لغة: الرّد والتغيير". واصطلاحاً: تحويل الأصل الواحد – وهو المصدر - إلى صيغة، أو صيغتين، أو صيغ لمعنى، أو معنيين، أو معان. ويسمى التصريف للمبالغة، لكثرة تصرفات هذا الفن، وتصرفات الألفاظ. وذكرته بلفظ الصرف ليناسب لفظ النحو الذي قرنته به ولأنّ لفظ الصرف أصل للفظ التصريف ويطلقان أيضاً على معرفة أحوال

1 - هذا القول هو لأحمد بن علي بن مسعود (ت حوالي ق 8 هـ)، وهو في شرح مراح الأرواح ص 3 - 4. ينظر: شرح لامية الأفعال 158/ 1. 2 - في (ب): وشبهو.

- للصرف معان كثيرة، منها: التقلب، والحيلة، ينظر: اللّسان (صرف) 189/ 9 - 190.

4 - في (ب): معنين. ه - في (ب): معاني.

-7

التعريف

الاصطلا. حي

11

للفظ (الصرف الوارد هنا هو بمعناه العملي، أما بمعناه العلمي فقد ورد لاحقاً بقوله: "معرفة أحوال الصيغ "، ينظر: شرح التصريف العزي ص 2 - 3، ونزهة الطرف في علم الصرف ص 6665، وأبنيه الصرف في كتاب سيبويه ص 23، وتصريف الأفعال والأسماء في أساليب القرآن ص 15 16، والتصريف موضوعاته ومؤلفاته ص 64.

ضوء

67