تاريخ الجزائر من خلال صحف الشيخ أبي اليقظان الحاج موسى بن عمر

تاريخ الجزائر من خلال صحف الشيخ أبي اليقظان للحاج موسى ابن عمر

الجزء ١ · صفحة ١٠

- 2 التحقيقات الميدانية للمواقع التاريخية واستنطاق أطلالها فعلى خلاف بعض المفتونين من أبناء الجزائر الذين ادعوا غياب أي دليل على وجود الأمة الجزائرية ،كان الشيخ أبو اليقظان يستنطق الأطلال والشواهد القديمة من حضارة الجزائر لدحض دعاوى الذين يهرفون بما لا يعرفون . ومثال ذلك التحقيق الذي نشرته صحيفة الأمة ، والذي كتبه الشيخ أبو اليقظان بقلمه عقب رحلة قام بها إلى مدينة تيارت رفقة بعض أصدقائه بحثا عن التاريخ "فتلونا (يكتب الشيخ أبو اليقظان) آيات العبر والذكرى من سطور تلك الآثار الخالدة خلود الدهر ، واستوحينا منها ما كان للأجداد الأبرار أئمة بني رستم من عظمة وخلود ، وما أقاموه من عدل ، وبسطوه من راحة وأمن ، وشيدوه من حضارة مدنية وعمران ". ثم يسترسل في ذكر المواقع والأطلال ، مستنطقا إياها عن أخبار الأئمة و الأصحاب، لتدلي بشهادتها للتاريخ ، شاعرا تارة وناثرا تارة أخرى . وهكذا يخاطب حصن تاهرت :

ألست أنت ذائدا عن حمى***تاهرت رغم كل أنف عذول

يرتد عنها خاسئا حاسرا***كل ظلوم منك حين تصول

هل لك أن تحكي ماجرى *** فوق أديم نجدهم والسهول

وبمثل ذلك يستنطق الشيخ أبو اليقظان "عين السلطان" و"جبل سوفجج" كأهم معلمين بقيا شاهدين علىتاريخ تاهرت والحضارة الإسلامية الرستمية في القرن الثاني الهجري(13) . وتحت عنوان "تلك آثارنا تدل علينا " كانت لجريدة الأمة أيضا وقفة أخرى على أطلال سدراتة التي غمرتها الرمال فكانت بذلك آثارها أوفر حظا وخير حفظا(14).

١٠ / ١٥