تاريخ الجزائر من خلال صحف الشيخ أبي اليقظان الحاج موسى بن عمر

تاريخ الجزائر من خلال صحف الشيخ أبي اليقظان للحاج موسى ابن عمر

الجزء ١ · صفحة ١١

- 3 التراجم والدراسات التاريخية لقد أولت الصحافة اليقظانية أهمية كبيرة لسيرة الزعماء والعظماء في العالم الإسلامي الذين وقفوا حياتهم في خدمة الأمة ، فرفعت نزلهم وعرفت بأعمالهم وإنجازاتهم،وحثت الأمة على تكريمهم وإجابة دعواتهم واقتفاء آثارهم . ويتضاعف اهتمام صحف أبي اليقظان بهذه الفئة من الأمة عندما تفجع هذه الأخيرة بوفاة أحدهم، فتتكرر الكتابات تلو الكتابات حوله، تعدد مناقبه و أفضاله على الأمة والمجتمع .

وتختلف هذه الكتابات من حيث الشكل نثرا وشعرا ومن حيث المضمون رثاء وتأبينا ومن حيث الكم حيث يتراوح ذلك من مجرد مقال في صفحة من صفحات الجريدة إلى تخصيص عدد كامل وأزيد مثلما حظي به المجاهد الحاج بكير العنق(15).ولا يخفى على الملاحظ قصد الاقتداء والائتساء في هذه المقالات من هذه النماذج التي ضربت أروع أمثال التضحية والإخلاص .

وتنطوي صحف أبي اليقظان التي غطت فترة 1926- 1938 على عديد الأعمال والإنجازات التي حفلت بها حياة بعض العظماء والمخلصين ، ومن هؤلاء نذكر بعض أعلام الجزائر أمثال الأمير خالد(16) والشيخ عبدالحميد بن باديس والشيخ الحاج إبراهيم بن يحي (17) والشيخ الحاج يحي بن صالح (18)وغيرهم.

ومن أهم ما نشرته الصحافة اليقظانية كذلك هي المقالات التي تعالج مواضيع تاريخية بحتة . وتتسم بعض هذه الدراسات بالعمق والطول حيث تعالج الموضوع معالجة علمية منهجية بعد تحليله إلى عناصره الأساسية التي تستهلها عناوين فرعية فتتسلسل في سياق زمني ومنطقي .وغالبا ما تسترسل هذه الأبحاث على شكل حلقات تتتابع في عدة أعداد من الصحيفة.

١١ / ١٥