الغرر اليسير: ضوابطه وصوره حاجي، عيسى بن إبراهيم

الغرر اليسير ضوابطه وصوره

الجزء ١ · صفحة ٢٣

الفصل الأول: الغرر وأقسامه والنصوص الواردة فيه

أموال الناس بالباطل وأحاديث الغرر (1). ويشرح لفظة الباطل فيقول: يعني: «بما لا يحل شرعا ولا يفيد مقصودا؛ لأن الشرع نهى عنه، ومنع منه، وحرم تعاطيه، كالربا والغرر ونحوهما، والباطل ما لا فائدة فيه» (2) ويذكر في موضع آخر، بأن الغرر قسم من أقسام البيوع المنهي عنها، ثم يقول: «ويرجع الغرر بالتحقيق إلى الباطل» (3).

قال الطبري: «الباطل الذي نهى الله عن أكل الأموال به، هو ما وصفنا

مما حرمه على عباده في تنزيله أو على لسان رسوله» (4).

وذكر ابن عاشور (5) في تفسيره للآية أنواعا وطرقا لاكتساب الأموال

في الجاهلية منها: « .... ومن الغرر والمقامرة ومن المراباة ونحو ذلك، وكل ذلك من الباطل الذي ليس عن. طيب نفس» (6).

قال ابن رشد القرطبي: تجارة لا غرر فيها ولا مخاطرة ولا قمار، لأن

(1) محمد بن عبد الله أبو بكر بن العربي المعافري الاشبيلي المالكي (ت: 543 هـ)، أحكام القرآن، دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان، ط 3: 1424 هـ / 2003 م)، 137/ 1.

(2)

ابن

العربي: أحكام القرآن، 138/ 1.

(3) ابن العربي: أحكام القرآن، 324/ 1.

(4) الطبري: جامع البيان، 219/ 8.

=

(5) هو: محمد الطاهر بن عاشور ولد بتونس سنة (1296 هـ/ 1879 م) رئيس المفتين المالكيين بتونس وشيخ جامع الزيتونة وفروعه بتونس، عين عام 1932) شيخا للاسلام مالكيا، وهو من أعضاء المجمعين العربيين في دمشق والقاهرة نشأ بتونس وتوفي فيها سنة (1393 هـ / 1973 م، من أهم آثاره: (مقاصد الشريعة الاسلامية) و (أصول النظام الاجتماعي في الاسلام) و (التحرير والتنوير في تفسير القرآن و (أصول الانشاء والخطابة) و (موجز البلاغة). الزركلي: الأعلام، 174/ 6.

(6) محمد الطاهر بن عاشور (ت: 1393 هـ)، التحرير والتنوير تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد»، الدار التونسية، 1984 هـ، 187/ 2

17