الغرر اليسير ضوابطه وصوره
الجزء ١ · صفحة ٤٣الفصل الثاني: ضوابط الغرر اليسير وصوره
يضيق أبواب المعاملات … » (1) ثم يعقب على جواز قسم منه؛ بضابط القلة واليسارة؛ فيقول: « … فوجب أن يسامح في بعض أنواع الغرر التي لا ينفك عنها؛ إذ يشق طلب الانفكاك عنها؛ فسومح المكلف بـ الغرر … » (2) ويقول بيسير ابن عبد البر (3): «ولا يكاد شيء من البيوع يسلم من قليل الغرر؛ فكان معفوا عنه»)، يقول الشماخي بعد ذكره لأقسام الغرر: «وغير المؤثر اليسير» (5)، ويقول الباجي (6): « … وأما يسير الغرر فإنه لا يؤثر في فساد عقد بيع» (7)، وجعل الشاطبي القليل أصل في عدم الاعتبار والجواز (8).
ومن الضوابط الفقهية التي قررها العلماء، والتي تختص بباب الغرر
(1) الشاطبي: الاعتصام، ص:475.
(2) الشاطبي: الاعتصام، ص: 476.
(978/ 368)
الله محمد (3) يوسف بن عبد بن بن عبد البر النمري القرطبي المالكي، أبو عمر: من كبار حفاظ الحديث، مؤرخ، أديب، بحاثة. يقال له حافظ المغرب. ولد بقرطبة سنة) ورحل إلى عدة مدن وولي قضاء لشبونة وشنترين توفي بشاطبة سنة (463 هـ/1071 م) من أهم آثاره: (الاستيعاب)، في تراجم الصحابة، بهجة المجالس وأنس المجالس، والتمهيد لما في الموطأ من المعاني والاسانيد ينظر الزركلي، الأعلام، 240/ 8.
(4) ابن عبد البر: التمهيد 191/ 2.
(5) الشماخي: الإيضاح، 122/ 3.
(6)
سليمان خلف بن
بن
سعد التجيبي القرطبي، أبو الوليد الباجي، أصله من بطليوس،
ومولده في باجة بالاندلس، ولد سنة (403 هـ/1012 م) فقيه مالكي كبير، من رجال الحديث، رحل إلى عدة مدن وولي القضاء في بعض أنحاء الأندلس. توفي بالمرية سنة (474 هـ / 1081 أهم آثاره السراج في علم الحجاج و إحكام الفصول في أحكام الاصول، و
م من
المنتقى في شرح موطأ مالك. ينظر: الزركلي، الأعلام، 125/ 3.
(7) الباجي: المنتقى، 41/ 5.
(8) ينظر: الشاطبي، الاعتصام، ص: 476
37