الغرر اليسير ضوابطه وصوره
الجزء ١ · صفحة ٥٤الفصل الثاني: ضوابط الغرر اليسير وصوره
ضررا من ضرر كونه غررا (1)، ويقول في موضع آخر: «وما يظن أن هذا نوع غرر فمثله جائز في غيره من البيوع؛ لأنه يسير، والحاجة داعية إليه، وكل واحد ذلك فكيف إذا اجتمعا؟» (2).
من
هذين يبيح
ومن بين الضوابط التي توصل إليها المازري (3) في اغتفار الغرر، بعد استقرائه للصور التي أجمع العلماء على جوازها الضرورة فقال: «وتدعو الضرورة إلى العفو عنه» (4)، ويقول ابن رشد: وأن غير المؤثر هو اليسير أو الذي تدعو إليه الضرورة أو ما جمع الأمرين» (5).
ويقول ابن عرفة واغتفر غرر يسير إجماعا (للحاجة) أي للضرورة»)، ويقول أيضا:» وقد يجوز الغرر اليسير إذا دعت الضرورة إليه
ولا يجوز إذا لم تدع إليه حاجة» (7).
من
خلال سرد أقوال العلماء يلاحظ أن
عباراتهم
تختلف
هذا في
(1)
عبد الله
بن عبد الرحمن بن صالح بن حمد بن محمد بن حمد البسام (ت: 1423 هـ)، تيسير العلام شرح عمدة الأحكام تح محمد صبحي بن حسن حلاق، مكتبة الصحابة، الأمارات - مكتبة التابعين القاهرة، ط 10: 1426 هـ - 2006 م)، ص: 463.
(2) ابن
تيمية، مجموع الفتاوى، 346/ 20.
(3) محمد بن علي بن عمر التميمي المازري، أبو عبد الله نسبته إلى مازر بجزيرة صقيلية، ولد سنة (453 هـ/1061 م) محدث، من فقهاء المالكية، توفي بالمهدية سنة (536 هـ/1141 م)، من أهم آثاره: المعلم بفوائد مسلم - في الحديث، والتلقين - في الفروع، والكشف والانباء في الرد على الاحياء للغزالي، وإيضاح المحصول في الاصول، وكتب في الادب، الزركلي: الأعلام،
.277/ 6
(4) المازري: المعلم بفوائد مسلم 244/ 2.
(5)
ابن رشد: بداية المجتهد، 556/ 4
(6) ابن عرفة: حاشية الدسوقي، 60/ 3
(7) محمد بن يوسف بن أبي القاسم العبدري أبو عبد الله (ت: 897 هـ)، التاج والإكليل لمختصر خليل 1398 هـ، دار الفكر، بيروت، (دط)، 294/ 4
48