الغرر اليسير ضوابطه وصوره
الجزء ١ · صفحة ٥٩الفصل الثاني: ضوابط الغرر اليسير وصوره
عليها بخلاف الحاجة الخاصة فإنها تقدر بقدرها.
4. الحاجة العامة يجوز العمل بها ولو لم تكن متعينة بخلاف الحاجة الخاصة؛ فإنه لا يجوز العمل بها إلا إذا تعينت (1).
وحتى تكون الحاجة متعينة يشترط فيها بعض الشروط أهمها:
أن تكون الحاجة بالغة درجة الحاجة والمشقة غير المعتادة
2. أن تكون الحاجة متحققة يقينا أو ظنا
3. أن تكون الحاجة متعينة
4 ألا يكون في الأخذ بالحاجة مخالفة لقصد الشارع (2).
فإن توفرت هذه الشروط في الحاجة اعتد بها في الغرر؛ فكان مغتفرا ومعفوا عنه.
المطلب الثالث: أن يكون تابعا للمبيع لا أصلا
ويقصد بهذا الضابط أن يكون العقد الذي فيه الغرر تابعا لا أصلا، أي غير مقصود في العقد؛ فالغرر لايؤثر في التوابع، إنما يؤثر في المعقود عليه أصالة.
الفرع الأول: مفهوم التابع
ومعنى التابع: «هو التالي الذي يتبع غيره، كالجزء من الكل،
(1) ينظر: وليد صلاح الدين الزير ضوابط الحاجة التي تنزل منزلة الضرورة وتطبيقاتها على الاجتهادات المعاصرة، بحث منشور في مجلة جامعة دمشق للعلوم الاقتصادية والقانونية، المجلد: 26، العدد الأول: 2010 م، ص: 679، (بتصرف بسيط).
(2)) ينظر: أحمد بن عبد الرحمن بن ناصر الرشيد الحاجة وأثرها في الأحكام دراسة نظرية تطبيقية، دار كنوز اشبيليا الرياض المملكة العربية السعودية، ط 1: 1429 هـ/2008 م)، ص: 195 - 182. ينظر: وليد الزير ضوابط الحاجة، ص: 686 - 687.
53