الغرر اليسير: ضوابطه وصوره حاجي، عيسى بن إبراهيم

الغرر اليسير ضوابطه وصوره

الجزء ١ · صفحة ٦٠

الفصل الثاني: ضوابط الغرر اليسير وصوره

والمشروط للشرط» (1). ويقال أيضا التبعية وهي: «كون الشيء مرتبطاً

بغيره بحيث لا ينفك عنه» (2).

الفرع الثاني: أنواع التابع

والتابع على ثلاثة أنواع:

1 اتصال حقيقي بحيث لا ينفك عن المتبوع ولا ينفصل عنه، فهو جزء منه يتعذر انفراده ويتضرر بالتبعيض، مثل: الرأس من الحيوان، وسائر

أعضائه.

2. اتصال حقيقي لكن يقبل الانفصال، كالجنين من أمه، والفص للخاتم. 3. اتصال حكمي: كوصف التابع للمتبوع؛ فيكون تابعا له إما لدليل شرعي، أو لعرف، أو لضرورة، أو لاشتراط أحد الطرفين، مثل: تبعية

المفتاح القفله (3).

الفرع الثالث: اعتبار ضابط التبعية

ذكر ابن بركة في معرض كلامه عن علة جواز بيع الأم مع الحمل، وهي التبعية، دون إفراد الجنين بالبيع حيث يقول: «وإنما جاز لمشتري أمه باتفاق أن تبع للمبيع حيث لا يستثنى» (4) قال النووي: «ويستثنى من بيع الغرر أمران: أحدهما ما يدخل في المبيع تبعا بحيث لو أفرد لم يصح

(1) الموسوعة الفقهية، 80/ 10.

(2) الموسوعة الفقهية، 80/ 10.

(3) ينظر: الزركشي، المنثور في القواعد 238/ 1، خالد بن سليم الشراري، الشرح الجامع لقاعدة (التابع تابع حقيقتها وتطبيقاتها، بحث منشور في الشبكة العنكبوتية:

(4) ابن بركة الجامع، 355/ 2

haksu.

54