الغرر اليسير: ضوابطه وصوره حاجي، عيسى بن إبراهيم

الغرر اليسير ضوابطه وصوره

الجزء ١ · صفحة ٦٣

الفصل الثاني: ضوابط الغرر اليسير وصوره

التابع من الغرر ما لا يجوز في المتبوع» (1)، أي إذا كان في التابع غرر فإنه يغتفر بخلاف المتبوع أي المقصود من العقد ويوضح ذلك أيضا ضابط آخر وهو: «ما ليس بمقصود إذا وقع فيه غرر لم يفض إلى مفسدة (2)، ومدلول هذه الضابط: أن «لكل عقد مقصود وهدف يقصده العاقدان ويهدفان إليه، ولكن قد يتبع المقصود الرئيس من العقد ما هو غير مقصود – أي يأتي تبعاً، فإذا وقع في المقصود من العقد غرر ما فللمغرور الرّدّ وإبطال العقد؛ لما يؤدّي إليه وجود المفسدة، ولكن إذا وقع الغرر فيما ليس بمقصود فلا يجوز إبطال العقد؛ لأن وجود هذا الغرر في غير المقصود لا يؤدي إلى مفسدة» (3).

الغرر من

يتبين

من خلال سرد أقوال العلماء والقواعد الفقهية المتعلقة بهذا الضابط الإنسان قد يقصد أصل الشيئ، ويتبع ذلك الأصل بعض الفروع أو التوابع، ويكون في تلك التوابع غرر، محرم، لكن الشرع عفى عنه؛ حال اجتماع تلك التوابع مع المتبوع الجائز، ولم تكن مقصودة.

المطلب الرابع: أن يكون من عقود التبرعات

بعد دراسة الضوابط الثلاثة السابقة والنظر في أقوال العلماء؛ يتبين أن العلماء متفقون عليها، إجمالا، قد يكون فيه بعض الاختلافات البسيطة في بعض تفاصيلها؛ لكنهم اختلفوا كثيرا في الضابط الرابع.

ويقصد بهذا الضابط أن يكون العقد المشتمل على الغرر من عقود

أحمد

(1) محمد صدقي بن بن محمد آل بورنو أبو الحارث الغزي موسوعة القواعد الفقهية،

مؤسسة الرسالة، بيروت - لبنان، ط 1: 1424 هـ / 2003 م)، 312/ 12.

(2) محمد صدقي: موسوعة القواعد الفقهية، 277/ 9، وينظر: ابن تيمية، القواعد النوارنية، ص: 137

(3)

محمد

صدقي: موسوعة القواعد الفقهية، 277/ 9.

57