المنهل الصافي على فاتح العروض والقوافي لنور الدين السالمي
الجزء ١ · صفحة ١٠١القسم الثاني
101
وقيل: أقل القصيدة ثلاثةُ أبيات. وقيل: أحد عشر. وقيل: ستة عشر. وقيل عشرون والقطعة ما دونَ القصيدة على كلِّ قول فيها، وقيل: مقدار القطعة ثلاثة أبيات فما فوقها إلى الشبعة).
والظاهرُ أنّه يُشترط في القطعة ما يُشترط في القصيدة؛ مِنْ كون الأبياتِ على بحرٍ واحدٍ مستوية [فيما] (2) يجب استواؤُه. ويُركَبُ البيتُ مِنْ شطرين، والشَّطرُ مِنْ أربعة أجزاء كما في الطويل والبسيط، أو مِنْ ثلاثة أجزاء كما في الوافر والكامل، أو مِنْ جزأين كما في الهزج والمضارع والمقتضب
والمجتث.
ويُركَّبُ الجزء مِنْ خمسة حروف أو سبعة حروف، فإنْ كانَ خماسيا فهو مُركب مِنْ وتد مجموع وسبب خفيف كـ تَضربوا] فإنَّه وازنُ (فاعِلُن)، وإِنْ كانَ سُباعيًا فهو مُركبٌ مِنْ وتد مجموع أو مفروق مع كلّ واحدٍ منهما سببان خفيفان كما في (مَفَاعِيلُنْ) و (مُسْتَفعِلن) ذي الوتد المجموع، و (مُسْتفْع لن) ذي الوتدِ المفروق، وقد يُركبُ مِنْ وتد مجموع وسببين ثقيل وخفيف، كما في (مفاعَلتُنْ) عَمَلًا بقولِ مَنْ أنكر) الفاصلة كما سيأتي.
(4)
71؛
(1) انظر بعضًا من هذه الآراء في نهاية الراغب، ص 80؛ الوافي بحل الكافي، ص شرح الكافية الشافية، ص 128. وفي لسان العرب مادة (قصد). قال الأخفش: … وليست القصيدة إلا ثلاثة أبيات … قال ابن جني: وفي هذا القول من الأخفش جواز، وذلك لتسميته ما كان على ثلاثة أبيات قصيدة، والذي في العادة أن يسمى ما كان على ثلاثة أبيات أو عشرة أو خمسة عشر قطعة، فأما ما زاد على ذلك فإنما تسميه العرب قصيدة. (2) كذا في (ب)، أما في (أ): (في ما)، والصحيح ما في (ب). انظر: قواعد الإملاء وعلامات الترقيم، ص 52؛ (مذكرة في قواعد الإملاء، د. أحمد محمد قدور، ط 1، دار الفكر ـ دمشق / ودار الفكر المعاصر - بيروت، 1423 هـ /2002 م)، (3) كذا في (ب)، أما في (أ): (تضربو). السبب الخفيف هو (تض) والوتد المجموع (ربو). (4) في (ب): (أجاز أنكر) وهذا سهو من الناسخ.
ص