المنهل الصافي على فاتح العروض والقوافي لنور الدين السالمي
الجزء ١ · صفحة ١١٠110
من
المنهل الصافي
الأسباب والأوتادِ فاصلةً صغرى وفاصلةً كُبرى، وجعلوا الأولى ثلاثَ (1)
متحركات وبعدها ساكن كـ (فَعَلَتْ)، والكبرى أربع متحركات وساكنًا بعدها كـ (سَمَكَةٍ) بالتنوين. ومعنى الفواصل - في اللغة - حبال طويلة يُضربُ منها حبل أمامَ البيتِ وحبل وراءه يُمْسِكانه من الرّيح، فسُمِّيت (2) الحروفُ المخصوصة بذلك؛ تشبيها لها بتلك الحبال، هذا إذا أُهْمِلت (3) الصّادُ كما في النظم. وقيلَ: تُسمَّى فاضلة (4) صغرى، وفاضلة كُبرى بالإعجام - (5)؛ لأنّها فضلت على الأسباب والأوتاد، وقيل: الصغرى لا يُقالُ لها فاضلة؛ لأنّها لم تفضل على الكبرى، وردّ بأنها قد فضلت على الأسباب، والأوتاد.
والقوافي، لشهاب الدين أبي العباس أحمد بن عباد بن شعيب القنائي (الخواص)، تحقيق هناء محمد رعد، ط 1، مؤسسة التاريخ العربي - بيروت، 1429 هـ / 2008 م)، ص 16؛ والربعي في (العروض)، ص 3.
(1) كذا بالمخطوطتين. وإن كان الظاهر يقتضي ثلاثة متحركات)؛ لأن المعدود مذكر (أحرف). ويظهر أن المؤلف قد جعل المتحركات) هي المعدود فذكر العدد على اعتبار أن مفردها (متحركة) وهذا جائز، وقد علل ذلك المرشدي في (الوافي بحل الكافي) بقوله: «وحذف المصنف التاء من اسم العدد في قوله: وثلاث وأربع، مع أن المعدود وهو أحرف مذكر؛ إما بتأويلها بالكلمات أو يكون المعدود محذوفا، فإنه إذا كان كذلك يجوز أن يجرى العدد على الأصل من التذكير مع المذكر والتأنيث مع المؤنث … »، ص 65 و 66. وسيأتي مثله كثيرا.
الأح
،
(2) يقول ابن القطاع: «وإنما سميت الفاصلة فاصلة؛ لأنها فصلت بين الأوتاد والأسباب».
البارع، ص 87.
(3) عند ذكر مهملة؛ يعني بها غير منقوطة، وضدها معجمة؛ أي منقوطة. (4) في (ب): (فاصلة) وهذا تصحيف. (5) ويروى عن الخليل أن الفاصلة اجتماع ثلاثة أحرف متحركة والرابع ساكن مثل (فَعَلَتْ)، والفاضلة اجتماع أربعة أحرف متحركة بعدها ساكن مثل (فعلتن). انظر: لسان العرب
مادة (فصل).