المنهل الصافي على فاتح العروض والقوافي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

المنهل الصافي على فاتح العروض والقوافي لنور الدين السالمي

الجزء ١ · صفحة ١١٣

القسم الثاني

113

الشعر كلّها قد حصروا جميعها في عشرة ألفاظ)، وقسموها إلى قسمين أصول وفروع، فجعلوا الأصول منها أربعة، والفروع ستة.

فأما الأصول فهي (فَعُولن) و (مَفاعِيلن) و (فاع لاتن)) ذو الوتد المفروق، وهو معنى قولي: (بافتراق نُعِتا)؛ أي وُصِفَ، والرابع (مفاعلتن) بتحريك التاءِ منوّنًا، وإنّما سكنته في النظم، وحذفت نونه لضرورة الوزن، ولذا وصفته في البيت بتحريك التاءِ والتنوين لفظا وخطّا، كغيره من التفاعيل فإنَّه يُرسم

الساكن في آخرها بالنونِ كمَا يُلفَظُ بهِ؛ ليستبين للسامع أنه حرف ساكن. وكان الواجب تقديم [مفاعلتن] (3) على … (4) (فاع لاتن))؛ لأنّ وتده مجموع، ووتد (فاع لاتن مفروق والمجموع مقدم على المفروق؛ ولأنه

(2)

رسم

(1) يرى الجوهري في عروض الورقة بأن الأجزاء سبعة وهي فعولن فاعلن، مفاعيلن، فاعلاتن، مستفعلن، مفاعلتن، متفاعلن. ويرى بأن مفعولات ليس بجزء صحيح على ما يقول الخليل؛ لأنه لو كان جزءا صحيحًا لتركب من مفرده بحر، كما تركب من سائر الأجزاء. انظر، ص 11. مفصول العين عن اللام؛ ليحدث الفرق للناظر من أول وهلة بأنه مفروق الوتد. انظر: العيون الغامزة، ص 28؛ الوافي بحل الكافي، ص 68 و 69. (3) كذا في (ب) وهو الصحيح، أما في (أ) (متفاعلن) ومتفاعلن لا تعد من الأصول الأربعة. (4) في (أ) مكان النقط كلمة (فاعلاتن) ووجودها به لبس؛ إذ هي ليست من الأصول، وهي غير موجودة في (ب). (5) لم أعثر على أحد قدم (فاع لاتن) على (مفاعلتن)؛ ومن الذين قدموا مفاعلتن: صاحب (الخزرجية) يقول:

فعولن مفاعيلن مفاعلتن وفاع لاتن أصول الست فالعشر ما حوى. انظر: العيون الغامزة، ص 26. وفي الكافي للخواص تقديم (مفاعلتن) على (فاع لاتن) ص 17. ويقول الدماميني في (العيون الغامزة): « … ثم الوتد المجموع أقوى من المفروق فاقتضى تقديم مفاعلتن على فاع لاتن المفروق الوتد»، ص 28. والمرشدي في (الوافي بحل الكافي) قدم (مفاعلتن) وقال: «وإنما كان ثالثها لافتتاحه بالوتد المجموع»، ص 68. والصبان في منظومته الكافية الشافية قدم (مفاعلتن) يقول:

فعولن مفاعيلن مفاعلتن وفاع لاتن بفرق لذ وكل تأصلا.

انظر: شرح الكافية الشافية، ص 87. وكذلك الدمنهوري في الإرشاد الشافي)، انظر: ص 23.