المنهل الصافي على فاتح العروض والقوافي لنور الدين السالمي
الجزء ١ · صفحة ١١٤114
المنهل الصافي
أصل لدائرة المؤتلف بخلافِ فاع) (لاتن) فإنّه لا يوجد أصلا لشيء من الدوائر، ولا يُوجد في شيء من الأبحرِ إلا في المضارع خاصةً. فإن قيل: وكذلك [مفاعلتن] (لا يُوجد - أيضًا - إلا في الوافر، قلت: نعم، لكن الوافر أكثر استعمالًا من المضارع فيستحق التقديم بذلك.
وإنّما سُمّيت هذه الأربعة بالأصول؛ لكونها مبدوءة بالأوتاد (2)، وهو معنى قولي وهذه الأصول [كلا] (3) ابتدي … ) إلى آخره، ولذلك افتتحوا بها الدوائر المشهورة عند أهل هذا العلم، وهي الخمس الدوائر الآتي ذكرها [فيما]) بعد إلا دائرة المجتلب وهي الدائرة الرابعة فإنّها مبدوءة بالسَّبب (6)، وذلك أنّها مركبة من (مستفعلن مستفعلن مفعولاتُ) وهي كلُّها فروع مبدوءة بالأسباب الخفيفة كما ترى، وهو وزن السريع، وإنما بدئت هذه الدائرة بالأسباب؛ لكون () الشريع هو أكثر أبحرها استعمالا.
وقيل: لأنه لا يُوجَدُ في أوّل شيء من أبحرها وتد مجموع إلا في المضارع، وهو قليل في لسان العرب حتى إن الأخفش أنكره. ورُدّ بأنَّ الخليل هو الذي ابتدأ هذه الدائرة بالسّريع، فلا يليق أن يكون صنع الإنكار] الأخفش إياه، هذا لا يصحُ أنْ يقالَ بهِ. ثم إن الدوائر المفتتحة
(1) كذا في (ب) وهو الصحيح؛ لأنها هي تفعيلة الوافر. وأما في (أ): (متفاعلن). (2) انظر العيون الغامزة، ص 28.
(3) كذا في (ب) وهو الصحيح والموافق للنظم، وأما في (أ): (كل).
(4) في المخطوطتين (الخ).
(5) كذا في (ب)، أما في (أ): (في ما) وهو خطأ املائي.
(6) سيأتي الحديث عن ابتداء هذه الدائرة بالمضارع عند الحديث عن دائرة المجتلب.
(7) في (ب) (لأن) مكان (لكن).
ذلك
(8) في المخطوطتين (الإنكار) وهناك تعليق من الناسخ على هامش (ب) نصه: «من قوله: (فلا يليق) إلى قوله: (إياه) لم أفهم له معنى، وأظنه لا يخلو من سقط فليراجع». وبإزالة الألف