المنهل الصافي على فاتح العروض والقوافي لنور الدين السالمي
الجزء ١ · صفحة ١١٧القسم الثاني
117
سببين خفيفين يليهما وتد مجموع كما في غير [بحري) الخفيف والمجتث (2)، وتارةً يكون مركبًا مِن سببين خفيفين بينهما وتد مفروق كما فيهما. و (فاعلاتن) (3) تارة يكون مركبًا من وتد مجموع بين سببين خفيفين، كما في غير بحر المضارع (4)، وتارة يكون مركبًا من وتد مفروق [ثمَّ]) سببين، خفيفين، كما في هذا البحر.
(4)
وعلى كل حال، فاللفظ واحد والحكم مختلف؛ لتفارقهما مِنْ جهة أنّ (مستفعلن) ـ المجموع الوتد ـ يجوزُ طيه بخلاف مفروقه. و (فاعلاتن) المجموع الوتد ـ يجوزُ خبنه بخلاف مفروقه، إلى غير ذلك من الأحكام المختصة بالأسباب والمختصة بالأوتاد. كذا قيل).
ورد بأنه لا اتفاق في صورتهما بل هما مختلفان لفظًا أيضًا، «إذ يجب في الصناعة على قارئ التفاعيل أنْ يقف وقفة لطيفة على آخر الوتد المفروق؛ ليعلم السامعُ مِنْ أوّلِ الأمرِ أنّ هذا الجزء هو ذو الوتد المفروق بخلاف ذي الوتد المجموع .... ولأنّ ذا الوتدِ المفروق يفصل فيه آخرُ المفروق عمّا بعده … إشارةً مِنْ أوّلِ الأمر إلى أنه صاحب المفروق بخلاف ذي الوتد المجموع».
(1) في المخطوطتين (بحر)، وبحري أنسب؛ لأنهما مثنى.
(2) يقصد البحور التي ترد فيها (مستفعلن) وهي البسيط، الرجز، السريع، المنسرح. (3) في (أ) زيادة الواو قبل تارة، ولا توجد في (ب) وهو الصحيح؛ لأن العطف لا يصح به المعنى هنا.
(4) يقصد البحور التي ترد فيها (فاعلاتن) وهي المديد الرمل، الخفيف، المجتث. (5) كذا في (الإرشاد الشافي) وهو الصحيح؛ لأن التفعيلة (فاع لاتن) تتكوّن من وتد مفروق ثم يأتي السببان، وليس الوتد واقعا بينهما. أما في المخطوطتين (بين) وهو (6) انظر: الإرشاد الشافي، ص 23.
خطأ.
(7) الإرشاد الشافي، ص 23.