المنهل الصافي على فاتح العروض والقوافي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

المنهل الصافي على فاتح العروض والقوافي لنور الدين السالمي

الجزء ١ · صفحة ١٢١

القسم الثاني

قال:

121

53 - فَيَدْخُلُ الزِّحَافُ ثَانِيَ السَّبَبْ في أوَّلِ الأَجْزَاءِ أَوْ حَيْثُ وَجَبْ 54 ـ كانَ بِحَذْفٍ أَوْ بِتَسْكِينٍ لِمَا كَانَ مُحَرَّكًا وَلَمْ يَلْتَزِمَا 55 يَكُونُ فِي الحَشْو مِنَ الأَجْزَاءِ وَالضَّرْبِ والعَرُوضِ وَابْتِدَاءِ 56 ـ وَخُصَّ كُلُّ مَوْضِع بِاسْم لِيَسْتَبِينَ فِي الرَّسْم

يعني

فَضلُهُ (1)

أنّ الزّحاف تغييرُ يَخْتص بثاني السبب (2)، كان السبب خفيفًا أو ثقيلا، كانَ في أوّل الجزء أم في آخره، وهو معنى قولي في النظم: (في أوّل الأجزاء أو حيثُ وَجَب)، ومعنى وَجَب؛ أي ثبت.

وهو إما أن يكون بحذف الثاني كالخَبْن والرقص والطي والقبض والعقل والكَفَّ، وإما بتسكين المتحرك كالإضمار والعصب، وكلُّ واحدٍ منها غيرُ واجب؛ أي إذا وُجِدَ في بعض الأجزاء لا يلزم وجوده في الجزء الثاني والثالث، وإذا وُجِدَ في بعض الأبياتِ مِنْ القصيدة لا يلزم وجوده في سائرها، وينقض] (3) بنحو القبض في عروض الطويل فإنّه يجب التزامه في سائر القصيدة، ويجاب بأنّه إنّما وجبَ التزامه لعارض، وهو جريانه في هذا الموضع مجرى العلة الواجب التزامها (4).

ثمّ إنّ الزّحافَ يكونُ في الحشو من الأجزاء، ويكونُ في العروض والضرب والابتداء: فأمّا (5) الابتداءً فهو عبارةٌ عَن الجزء الأول من البيت.

(1) في (ب): (فضله) وهو تصحيف.

(2) انظر: نهاية الراغب، ص 112؛ شرح شفاء العلل، ص 95. وفي الكافي للتبريزي: «والزحاف لا يكون إلا في الأسباب»، ص 113.

(3) كذا في (ب)، أما في (أ): (ينقص).

(4) انظر: العيون الغامزة، ص 77.

(5) في (ب): (وأما).