المنهل الصافي على فاتح العروض والقوافي لنور الدين السالمي
الجزء ١ · صفحة ١٢٣القسم الثاني
123
ولأنّ الأسباب أكثرُ دَوْرًا في الأجزاء من زاء من الأوتادِ، ألا ترى أن الواقع من الأسباب في الأجزاء العشرةِ ثمانية عشر، في كلِّ واحدٍ مِن الخماسيين سبب واحد)، وفي كلّ واحدٍ من الشباعيّة سببان، وليس فيها من الأوتاد غيرُ عشرة فقط، في كل جزء وتد. والزّحافُ أكثرُ ورودًا في الشعر فجعلوا الأكثر ورودًا للأكثر وجودًا قصدًا للتخفيف. وإنّما اختصت ثواني الأسباب بالزحاف دونَ أوائلها؛ لأنّ الأوائل لو زوحِفتُ لأدّى إلى الابتداء بالساكن في السبب الخفيف مطلقًا، وفي الثقيل إذا أضمر ووقع أول البيتِ» (2).
* واعلم أنّ التغيير الذي يلحق أجزاء (3) التفاعيل على نوعين:
نوع يُسمَّى بالزِّحافِ، ونوعٌ يُسمَّى بالعلة، وزاد بعضُ العروضيين نوعًا العلة الجارية مجرى الزحاف). وزاد الدماميني قسما رابعًا وهو زحافٌ يجري مجرى العلةِ، قال: ألا ترى أنّ القبض مثلاً مِنْ أنواع الزحافِ
آخر وهو
ويدخلُ … عروض الطويل على وجهِ اللزوم فهو [زحاف من حيث هو] (5)
(7)
تغيير لحق ثاني السبب، وجرى مجرى العلةِ مِنْ حيثُ لزومه» (). انتهى ().
والله أعلم.
(1) (واحد) لا توجد في العيون الغامزة.
(2) العيون الغامزة، ص 78 و 79. وانظر: الإرشاد الشافي، فقد أورد الدمنهوري تعليلا لاختصاص الزحاف بالأسباب وبثوانيها. ص 26.
(3) في (ب): (آخر) وهو خطأ؛ لأن التغيير غير مقصور على آخر التفاعيل، بل قد يلحق الثاني
والرابع، وغيرهما.
(4) انظر: العيون الغامزة، ص
77
(5) ما بين المعقوفتين زيادة من العيون الغامزة، لا بد منها.
(6) العيون الغامزة، ص 77.
(7) في المخطوطتين (اهـ).