المنهل الصافي على فاتح العروض والقوافي لنور الدين السالمي
الجزء ١ · صفحة ١٢٧القسم الثاني
127
فهذه ثلاثة أنواع: الخبنُ والإضمار والوقصُ كلُّها في ثاني الجزء.
و النوع الرابع: (الطَيُّ) - بفتح الطاء وتشديد الياء ـ وهو حذف الرابع الساكن (2) (2). كفاء (مستفعلن) ـ مجموع الوتد ـ فيصيرُ (مسْتَعِلُن)، وحذف واو (مفعولاتُ). «سمّي بذلك؛ لأنّ الحرف الرابع من الجزء السباعي واقع وسطه] (3)، فإذا حذف التقت الحروفُ التي قبله بالحروف التي بعده فأشبه الثوب الذي يطوى مِنْ وسطه» (4). ولا يوجد شيء من أنواع الزحاف في الحرف الرابع من الجزء إلا الطي؛ لأنّ الزّحاف لا يكون إلا في ثاني السبب، ورابع الجزء إذا كان متحرّكًا لا يكون ثاني سبب؛ لأنه إمّا أنْ يكونَ حينئذ أول سبب أو ثاني وتد (6)، وكلاهما ليس محلًا للزحاف».
والنوع الخامس: (القبض) - بفتح القاف وسكون الموحدة بعدها ضاد معجمة ـ وهو عبارةٌ عَنْ حذف الخامس الساكن). كنون (فعولن) وياء (مفاعيلن) وهو معنى قولي في النظم (كيا) مقابس)؛ أي كياء مقابيس، فإنّ مقابيس على وزن مفاعيل، فإذا حُذفت ياؤُه صارَ، مقابس، وهو القبضُ. وسمّي بذلك؛ لانقباض الصوتِ بالجزء الذي يدخله، وذلك لأنه يدخل (فعولن) (9)
(1) (الواو) ساقطة من (ب).
(2) في (ب): (والساكن) بالواو، وهي ليست مناسبة للمقام، إذ الساكن صفة للرابع. وانظر التعريف في نهاية الراغب، ص 112؛ شرح شفاء العلل،
(3) كذا في (ب) والعيون الغامزة، أما في (أ) (واسطة). (4) العيون الغامزة، ص 83؛ وانظر: الكافي للتبريزي، ص 44.
(5) في المخطوطتين (ح).
ص
102
(6) أول سبب نحو (مفاعيلن) و (فعولن)، وثاني وتد نحو (فاعلاتن).
(7) العيون الغامزة، ص
83
(8) انظر: الكافي للتبريزي، ص 22 نهاية الراغب، ص 113؛ شرح شفاء العلل، ص 105
(9) في (ب): (مفعولن) وهو خطأ؛ لأن خامسها أول فلا يقع فيه الزحاف وهو سبب
متحرك.