المنهل الصافي على فاتح العروض والقوافي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

المنهل الصافي على فاتح العروض والقوافي لنور الدين السالمي

الجزء ١ · صفحة ١٢٨

128

المنهل الصافي

و (مفاعيلن) ليس إلا، فإذا حذفت النون من الأوّل والياء من الثاني انقبض الصوتُ عَن الغُنّةِ التي كانت موجودةً مع النون، وعن اللين الذي كان موجودًا مع الياء» (1).

والنوع السادس: (العَصْبُ) - بفتح العين وسكون الصادِ بعدها موحدة ـ وهو عبارة عَنْ تسكين الخامس المتحرك (2). وهو مختص بـ (مفاعلتن) فإنّ تسكين لامه هو العَصْبُ، ولا يوجد إلا في الوافر. وإنّما سُمِّيَ بذلك؛ «لأنّ حركة الحرف اعتُصبتْ منه فمُنعَ أن يتحرك، وكل شيء عصبته فمنعته الحركة فهو معصوب (3).

والنوعُ السَّابِعُ: (العَقلُ) - بفتح المهملة وتسكين القافِ ـ وهو عبارةٌ عَنْ حذف الخامس المتحرك (4). وذلك معنى قولي: (والعقل إن لم يتركا)؛ أي إذا لم يُترك الخامس المتحرك بل (5) حُذِفَ، فهو العقل، وذلك كحذف لام (مفاعلتن)، ولا يوجد إلا فيه، فهو مختص بالوافر أيضا. وإنّما سمّي بالعقل؛ لأنّ العقل - في اللغة - المنع ومنه عقلتُ البعير، وهو ربط مخصوص يكون في يد البعير. ولمّا كانَ (مفاعلتن) يحذف منه اللام فيمتنع إذ ذاك حذف نونِه حذرًا مِنْ اجتماع أربعة أحرف متحركة، إذ كان الجزء الواقع

083

(1) العيون الغامزة، ص (2) انظر: الكافي للتبريزي، ص 52؛ نهاية الراغب، ص 113؛ شرح

شفاء العلل،

(3) العيون الغامزة، ص 83، وهذا التعليل للتبريزي انظر: الكافي، ص 53. (4) انظر: (المعيار في أوزان الأشعار، لأبي بكر محمد بن عبد الملك بن السراج الشنتريني،

(0)

تحقيق د. محمد رضوان الداية، ط 3 مكتبة دار الملاح، 1400 هـ /1979 م)، ص 26؛ نهاية الراغب، ص 113؛ شرح شفاء العلل، ص 108. وهناك رأي آخر هو أن العقل حذف الخامس المتحرك بعد تسكينه؛ انظر: الجامع، ص 214؛ الكافي للتبريزي، ص 53؛

القسطاس، ص 71.

(ب) (بلا) مكان (بل). وهذا تحريف لا يستقيم معه المعنى.