المنهل الصافي على فاتح العروض والقوافي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

المنهل الصافي على فاتح العروض والقوافي لنور الدين السالمي

الجزء ١ · صفحة ١٢٩

القسم الثاني

129

بعده مفتتحا بوتد مجموع ()، شبّه بالبعير المعقول. ويحتمل أنْ يكونَ سمّي بذلك؛ لأنه لما حذفت لامه منعَ مِنْها ومِنْ حركتها، فأشبه البعير الذي عقلت يده فمنع الحركة» (2).

والنوع الثامن: (الكف) - بتشديد الفاء - وهو عبارةٌ عَنْ حذفِ السابع الساكن (3)، كنون (مفاعيلن) ونون (مفاعلتن) ونون (فاعلاتن)، وسمّي بذلك تشبيها له بكف القميص، وهو كف طرفه (4).

فهذه أنواع الزحافِ المفردِ؛ ثلاثةٌ مِنْها تختص بتغير الثاني، وهي: الخَبْنُ والإضمَارُ والوقصُ، وواحد يختص بالرابع وهو الطي، وثلاثة تختص بالخامس وهي: القبضُ والعَصْبُ والعَقل، وواحد يختص بالسابع وهو

الكف.

ثم أخذ في بيان الزحاف المزدوج، فقال:

(1) انظر: العيون الغامزة، ص 83 و 84.

(2) العيون الغامزة، ص 84. ولعل هذا الرأي للتبريزي وقد استشهد به بناء على رأيه في العقل إذ يقول: «والمعقول ما سقط خامسه بعد سكونه، وإنما سمي معقولا؛ لأنه لما سكن لم يمتنع مع ذلك إسقاط سابعه فلما سقط امتنع أن يسقط سابعه، وأصل العقل في اللغة المنع». الكافي، ص 53.

(3) انظر: الكافي للتبريزي، ص 26؛ نهاية الراغب، ص 113؛ شرح شفاء العلل، ص 111. (4) انظر: الكافي للتبريزي، ص 26؛ والعيون الغامزة، ص 84.