المنهل الصافي على فاتح العروض والقوافي لنور الدين السالمي
الجزء ١ · صفحة ١٣١القسم الثاني
131
خبْلاً؛ لأنّ الخَبْلَ ـ في اللغة - الفسادُ). «يقالُ: يد مخبولة؛ إذا كانت مختلة
معتلة، فكأنَّ الجزء لمّا ذهب ثانيه ورابعه شبّه بالذي اعتلت يداه» (2). النوع الثاني: (الخَزل) (3) - بفتح المعجمة الأولى وسكون (4) الثانية ـ وهو عبارة عن اجتماع الطيّ والإضمار في جزء واحد). ولا يكون إلا في (متفاعلن) فيضمر بتسكين تائِه ويطوى بحذف ألفه فيصير (متفعلن) ـ بسكون التاء ـ وذلك هو الخَزلُ. سُمّي بذلك؛ لأنّ الخَزلَ ـ في اللغة - القطع)، ومِنْه سنام مخزولٌ؛ أي مقطوع لما أصابَه مِن الدَّبَر)، فكأنّ الجزء لما تكرر عليه الإعلال شبّه بالسنام الذي أصابَه الدَّبَرُ ثم قُطع)، فاجتمع عليه إعلالان)، وقولي في النظم: (وإن طويت مضمرًا فخزل) معناه إِنْ طويت جزءًا مضمرًا فذلك الخَزلُ.
النوع الثالث: (الشَّكْلُ) - بفتح المعجمة وسكون الكاف ـ وهو عبارة عن اجتماع الكفّ والخَبْنِ في جزء واحد (10). ولا يوجد إلا في (فاعلاتن)
(1) ورد في (لسان العرب) و (الصحاح) مادة (خبل): الخبل بالتسكين الفساد. (2) العيون الغامزة، ص 85. وفي (ب): (يده) مكان (يداه).
(3) ويسمى
- أيضاً - الجزل، انظر: الجامع، ص 215؛ الكافي للتبريزي، ص 64؛ نهاية الراغب، ص 114. ويرى المعري أن الخزل بالخاء يروى عن الزجاج، وقال غيره: الجزل بالجيم. انظر: الفصول والغايات، ص 318.
(4) (سكون) ساقطة من
(ب).
(5) انظر: المعيار، ص 27؛ القسطاس،
ص 72؛ شرح شفاء العلل، ص 119.
(6) ورد في لسان العرب مادة (خزل) الخزل: القطع.
(7) جاء في تاج العروس مادة (دبر) كانوا يقولون في الجاهلية: إذا برأ الدبر وعفا الأثر.
وفسروه بالجرح الذي يكون في ظهر الدابة.
(8) انظر: الكافي للتبريزي، ص
(9) انظر: العيون الغامزة
ص
10
(10) انظر: المعيار، ص 27؛ الكافي للتبريزي ص 36؛ نهاية الراغب، ص 113؛ شرح شفاء
العلل، ص 120.