المنهل الصافي على فاتح العروض والقوافي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

المنهل الصافي على فاتح العروض والقوافي لنور الدين السالمي

الجزء ١ · صفحة ١٣٢

132

المنهل الصافي

مجموع الوتد و مستفع (لن) مفروق الوتدِ، فيُخبَنُ كلٌّ منهما بحذفِ ثانيه، ويك بحذف سابعه فيصيرُ (فاعلاتن) (فَعِلاتُ)، ويصير [مستفع لن]) (مُتَفْعِلُ) وذلك هو الشَّكلُ. وإنّما سُمِّي بذلك؛ لأنّ الشَّكل ـ في اللغة - ربط مخصوص، يقالُ: شكلتُ الدابة وغيرها [بالشَّكال] (2)، فكأنّ الجزء لمّا حُذِفَ آخره، وما يلي أوله [شبّه] (3) بالدابة التي شكلت يدها ورجلها؛ لأنّ الجزء يمتنع به من انطلاق الصوتِ وامتداده (4)، كما تمتنع الدابة بالشكل من امتدادِ قوائمها في عدوها» (5).

النوع الرابع: (النَّقْصُ) - بفتح النون وسكون القاف بعدها مهملة ـ وهو عبارة عن اجتماع الكفّ مع العصب). ولا يكون ذلك إلا في (مفاعلتن) فيعصب بسكون لامه، ويكف بحذف نونه فيصير (مفاعلت) وهو النقص. سُمّي بذلك؛ لأنّ النقص - في اللغة - ضدُّ التمام، فكأنّ الجزء لمّا سُكِّنَ

خامسه وحُذِفَ سابعه غير تام فهو منقوص.

فهذه الأربعة الأنواع هي الزحافُ المزدوج، وكلها مذمومةٌ في الشّعرِ، وهو معنى قولي: (وقالوا كلهم بذمه)). وأما قولي: (لكنه مستحسن في المفرد … ) إلى آخره (8)، فمعناه أنّ الزّحاف المفرد مستحسن بالنظر إلى

(1) كذا في (ب)، أما في (أ): (مس تفع لن). (2) ورد في لسان العرب مادة (شكل) شكلت الفرس بالشَّكال، وشكل الدابة يشكلها شكلاً وشگلها شد قوائمها بحبل. واسم ذلك الحبل الشَّكال. أما في المخطوطتين (بالشكل). (3) كذا في العيون الغامزة و (ب)، أما في (أ): (سمّي).

(4) انظر: الكافي للتبريزي، ص 36.

ص 114؛؛ شرح شفاء العلل، ص

123

(5) انظر: العيون الغامزة، ص 85. (6) انظر: المعيار، ص 27؛ نهاية الراغب، (7) منهم: الدماميني في العيون الغامزة، ص 29؛ والبكرجي في شرح شفاء العلل، ص 124؛

والصبان في شرح الكافية الشافية، ص 95؛ والدمنهوري في الإرشاد الشافي، ص 29. (8) في المخطوطتين (الخ).