المنهل الصافي على فاتح العروض والقوافي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

المنهل الصافي على فاتح العروض والقوافي لنور الدين السالمي

الجزء ١ · صفحة ١٣٥

القسم الثاني

المراقبة والمعاقبة والمكانفة]

71 - سِوَى الذِي قَالُوهُ فِي المُرَاقَبَهْ قَالُوا بِبَحْرَين تكُونُ وَاجِبَهُ وَلَمْ يَصِحَ أَنْ يُزَاحَفَا مَعَا (1) إذا مَا السَّبَبَانِ اجْتَمَعَا

72 - وهي

73 - وَلَمْ يَجُزْ أَنْ يَسْلَمَا بَلْ يَجِبُ زِحَافُ بَعْضٍ وَالأَخِيرُ يَرْقُبُ 74 - مُقتَضِبًا تَخُصُّ مَعْ مُضَارِع وَلا تُرَى فِي سَائِرِ المَوَاضِعِ 75 - وَإِنْ يَجُزْ أَنْ يَسْلَمَا مُعَاقِبَهُ إِذْ عَاقِبَ الزِّحَافُ فِيهَا صَاحِبَهُ 76 - يَكُونُ فِي جُزءٍ وَفِي جُزْاين وَلا تُرَى مَا قَبْلَهَا فِي اثْنَيْنِ

(2)

77 - وَهِي إِلَى (2) ثلاثَةٍ تَنَوَّعَتْ صَدْرٌ وَعَجْزٌ طَرَفَانِ وُضِعَتْ 78 - فَالصَّدْرُ مَا زُوحِفَ فِي أَوَّلِهِ لأجلِ أَنْ يَسْلَمَ مَا مِنْ قَبْلِهِ 79 - وَالعَجْزُ مَا زُوحِفَ مِنْه الْآخِرُ مِنْ أَجْلِ أَنْ يَسْلَمَ مِنْهُ الْآخَرُ 80 وَالطَّرَفَانِ الطَّرَفانِ زُوحِفَا لِيَسْلمَ السَّابِقُ وَاللذْ خَلفَا 81 تكُونُ فِي الطُّويل وَالمَدِيدِ وَالوَافِرِ الكَامِلِ فِي التَّعْدِيدِ 82 - وَهَزَجَ وَالرَّمْلِ وَالخَفِيفِ مُنْسَرح مُجْتَتهَا اللطيف 83 - وَإِنْ تَصِحْ فِيهِمَا المُزَاحَفَهْ مَعْ صِحَّةِ النَّجَاةِ فَالمُكَانَفَهُ 84 تَكُونُ فِي البَسِيطِ وَالسَّرِيع وَرَجَرٍ مُنْسَرِح مُطِيعِ 85 - فَبَعْضُهُ مُعَاقَبٌ كَمَا غَبَرْ وَبَعْضُهُ مُكَانَفٌ كَمَا اشْتَهَرْ 86 فَلا تنافِ بَينَ ذِكْرِهِ هُنَا وَبَيْنَ ذِكْرِهِ هُنَاكَ فَافْطِنَا يعني أنَّ الزِّحاف لا يجب استعماله إلا في المراقبة، وهي عبارة عَنْ حالةٍ يجتمع فيها السَّببان في جزء واحدٍ كاجتماعِهما في (مفاعيلن)، ولم يصح أن يزاحفًا معًا، ولا أنْ يسلما معا، وإنّما يجب زحافُ أحدهما وسلامة الآخر، فكأنّ السالم مِنْهما يرقبُ المُزَاحَفَ؛ أي يحرسه، ولا توجد إلا في

(1) في (ب): (هو).

(2) في (ب): (في).