المنهل الصافي على فاتح العروض والقوافي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

المنهل الصافي على فاتح العروض والقوافي لنور الدين السالمي

الجزء ١ · صفحة ١٣٩

القسم الثاني

139

زحافُ واحدٍ منهما وسلامة الآخر، وهي الحالة الأولى، وتعرفُ عندهم بالمراقبة. وإما أن يجوز سلامتهما معًا، ويمتنع زحافُهما معًا، بَلْ إِنْ زوحفَ

وهي

(4)

أحدهما وجبَ سلامة الآخر، وهي الحالة الثانية المعروفة بالمعاقبة. وإما أنْ يجوز زحافُهما معًا وسلامتهما معًا، وزحافُ أحدهما وسلامة الآخر، الحالة الثالثة المعروفة عندهم بالمكانفة)، وتكون في أربعة أبحر البسيط والسريع والرجز والمنسرح، فبعض أجزاء المنسرح معاقب (2) كما مر في المعاقبة، وبعض أجزائه مكانفّ (3) كما اشتهر ذكره في المكانفة، فلا تنافي (4) بين ذكره في باب المكانفة وذكره في المعاقبة؛ بيان ذلك أنَّ أجزاءه تختلفُ، فأما (ه) (مستفعلن) الواقع في أوّل شطريه فحَذْفُ الساكنين فيه جائز. قال الدماميني: وكذا (مفعولاتُ) كما يؤخذ مِن الشَّواهد ولا وجه للتخصيص بـ (مستفعلن) [المذكور]). وأما (مستفعلن) الذي بعد (مفعولاتُ) فلا يجوز حذفهما فيه؛ لأنّ قبله (تاء) مفعولاتُ وهي متحركة، فلو دخل (مستفعلن) الخبل لاجتمع فيه خمس متحركات، ولذلك لا يعده بعضُ العروضيين من باب المعاقبة، إذ

(9)

امتناع حذف الساكنين إنّما هو لأمر عارض فيه. [انتهى]). والله أعلم.

(1) انظر: المعيار، ص 29.

(2) في (ب): (معاقبة).

(3) في (ب): (مكانفة).

(4) كذا في (ب) اسم لا، أما في (أ): (تناف).

(5) في (ب): (وأما).

(6) كذا في العيون الغامزة وفي المخطوطتين (المذكورتين) وهي لا تناسب السياق؛ إذ الحديث عن مستفعلن. وهنا ينتهي كلام الدماميني والكلام الذي قبله والذي بعده هو

من كلام الشريف كما ورد في العيون الغامزة.

(7) العيون الغامزة، ص

95

و 96.

(8) كذا في (ب)، وفي (أ): (أنهى).

(9) في (ب): زيادة (تعالى).