المنهل الصافي على فاتح العروض والقوافي لنور الدين السالمي
الجزء ١ · صفحة ١٤٠140
المنهل الصافي
باب علل الأوزان]
قال: باب علل الأوزان جمعُ علةٍ، وهي - في اللغة ـ المرض). وفي الاصطلاح عبارة عمّا إذا عرض لزم.
قال:
87 وَعِلَلُ الْأَوْزَانِ أَنْ تَزِيدَا أوْ تَنْقُصَنَّ الجُزُءَ المَعْهُودَا 88 تكُونُ فِي الأَوْتَادِ وَالأَسْبَابِ وَكُلُّهَا تُعْرَفُ بِالأَلقَابِ 89 - فَإِنْ تَكُنْ فِي أَوَّلِ القَصِيدِ تَلزَمُ فِي سَائِرِهَا المُفِيدِ 90 - وَلا تُرَى فِي الحَشْوِ وَابْتِدَاءِ لَكِنَّهَا فِي آخِرِ الأَجْزَاءِ العلل نوعان: إما زيادة أو نقص، وتكون في الأوتاد والأسباب، فأما وجودها في الأوتادِ فظاهر، فإنّ غالب العلل مختص بالأوتاد، وأما وجودها فى الأسباب فكالقصر والقطف فإنّ كلا منهما تغيير في السبب، ولا يشكل عليك ما مرّ مِنْ أنّ الزحاف تغييرُ في السَّبب أيضًا؛ فإن تغيير الزحاف مختص
بثواني الأسباب، وتغيير العلة لا يختص بذلك بل يكون في جملة السبب. وللعلل أنواع وقد خُصَّ كلُّ نوع منها بلقب - كما سيأتي ذكره ـ، ومِن أحكامها أنّها لا توجد في الحشو ولا في الابتداء، والمراد بالحشو الجزء المتوسط بين أوّل الشطر، وآخره، والمراد بالابتداء الجزء الأول من الشطر الأول، لكنّها توجد في العروض وهو الجزء الأخير من الشطر الأول، والضرب وهو الجزء الأخير من الشطر الثاني، وهو معنى قولي: (لكنها في آخر الأجزاء). والله أعلم.
ص
96؛ الإرشاد الشافي،
(1) جاء في لسان العرب مادة (علل) والعلة المرض. (2) انظر: شرح شفاء العلل، ص 125؛ شرح الكافية الشافية، ص 32؛ وأورد المحلي في (شفاء الغليل) تعريفا آخر له بقوله: «كل تغيير لا يخص ثواني الأسباب فهو علة»، ص 97.