المنهل الصافي على فاتح العروض والقوافي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

المنهل الصافي على فاتح العروض والقوافي لنور الدين السالمي

الجزء ١ · صفحة ١٤٢

142

المنهل الصافي

في الضرب مِنْهما دونَ العَروض إلا المُصرّع (1)، فإن حكم عروضه حكم ضربه، ولا يكون في غيرهما أصلا فيصير (متفاعلن) في ضرب الكامل (متفاعلاتن)، ويصير (فاعلن) في الثاني (فاعلاتن). وسُمِّي هذا النوع ترفيلًا؛ لأنّ «الترفيل ـ في اللغة - إطالة الذيل، يقال: ذيل مرفل (2)؛ أي طويل، ومنه قولهم: فلان يرفلُ في ثوبه، للذي يجرُّ ذيله زهوا، ولما كانت هذه الزيادة أكثر زيادة تقعُ في الآخر؛ سُمّي ترفيلا (3).

هي

وأمّا (التذييل) - بفتح المثناة الفوقية وسكون المعجمة بعدها مثناة تحتية ـ فعبارة عن زيادة ساكن بعد الوتد المجموع مِنْ آخر الضرب (4). ويختص بمجزوء الكامل والمتدارك والبسيط المجزأ أيضًا. وهو معنى قولي: [مجزء] في البيت الخامس، فهو حال مِنْ فاعل ذيلا، والمعنى بل ذيل البسيط حال كونك مجزّنًا له. والحاصل أنّ التذييل يكون في ثلاثة أبحرٍ، وكلّها مجزوءة)، يكونُ في مجزوء الكامل فيصير (متفاعلن) في ضربه (متفاعلان)، وفي مجزوء المتداركِ فيصير (فاعلن) في ضربه (فاعلان)، وفي مجزوء البسيط فيصير (مستفعلن) في ضربه (مستفعلان).

قال ابنُ برّيّ: «وإنّما آثروا زيادة النون دونَ ما عداها من الحروف قياسًا على [زيادة التنوين في آخر الاسم؛ لأنّها نون في اللفظ، وتزاد في آخر

(1) المصرع هو أن يغير الشاعر العروض لتتفق مع الضرب رويًا ووزنا. انظر الكافي للتبريزي،

ص 20.

(2) في (ب): (رفل).

(3) العيون الغامزة ص 98.

(4) انظر: المعيار، ص (5) في المخطوطتين (مجزأ).

22؛؛ الكافي للتبريزي،

ص

41؛ نهاية الراغب، ص 114.

(6) في (ب): (مجزأة).

(7) كذا في العيون الغامزة، وفي المخطوطتين (زيادات).