المنهل الصافي على فاتح العروض والقوافي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

المنهل الصافي على فاتح العروض والقوافي لنور الدين السالمي

الجزء ١ · صفحة ١٤٣

القسم الثاني

143

الاسم بعد، كماله، كما أنّ هذه زيدت في آخر الجزء بعد كماله، ولما كانت النونُ المزيدةُ ساكنةً، وكانت النونُ الأصلية قبلها كذلك، والتقى ساكنان، أبدلَ مِن النّون الأولى الأصلية (1) ألفًا كما تُبدلُ النونُ الخفيفة والتنوين ألفًا في الوقف؛ لأنّ الساكنين يجوز اجتماعهما إذا كان أحدهما حرف مد؛ لأنّ ما فيه من المد يقوم مقام الحركة (2).

واعلم أنه استعمل (3) بعض المولدين (4) في الرجز زيادة حرف ساكن آخر

الشطر الأول وآخر الشطر الثاني، كما في قولي في أنوار العقول (9): تمَّ بِحَمْدِ اللَّهِ أَنْوَارُ العُقُولُ حَاوِيةٌ أَهَمَّ شَيْءٍ فِي الأصول لكن العروضيين لم ينكروه] بل ظاهر كلامهم منعه). وعلى تسليم أنّه يُسمّى تذييلا، فالتذييلُ الجائز خاص بمجزوء الثلاثة المتقدم ذكرها، ولذا تجنبته في سائر المواطن من أراجيزي)، وكأنَّ مَنْ استعمله تسامح

(1) في (ب) (الأصلية الأولى)؛ بتقديم (الأصلية).

(2) العيون الغامزة، ص 99.

بذلك

(3) في (ب): (إن استعمال) وهي غير مناسبة لسياق الكلام. (4) هم الشعراء المحدثون الذين جاؤا بعد عصر التقعيد، ولا يحتج بكلامهم، وسموا لحدوثهم وقرب زمانهم. انظر: مادة (ولد) في لسان العرب، وتاج العروس. (5) أرجوزة في أصول الدين مطلعها: الحمد لله الذي قد أشرقا / شمس الأصول في نهى ذوي التقى). وقد شرحها مرتين؛ الأولى (بهجة الأنوار)، وهو شرح مختصر، ثم أتبعه بشرح واف أسماه (مشارق أنوار العقول). وانظر البيت في (مشارق أنوار العقول، نور الدين عبد الله بن حميد السالمي، تحقيق عبد المنعم العاني ط 1، دار الحكمة ـ دمشق، 1416 هـ/ 1995 م)، ص 583. (6) كذا في (ب) وهو الصحيح، أما في (أ): (يذكروه)، وهو غير مناسب للكلام قبله؛ إذ كيف يمنعوه وهم لم يذكروه.

33

(7) ورد في الإرشاد الشافي قوله: «وقد اغتفر دخول التذييل في الرجز للمولدين … » ص (8) من أراجيز المؤلف (جوهر النظام) أرجوزة في الأحكام الشرعية، و (مدارج الكمال) وهي أرجوزة في الفروع الفقهية.