المنهل الصافي على فاتح العروض والقوافي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

المنهل الصافي على فاتح العروض والقوافي لنور الدين السالمي

الجزء ١ · صفحة ١٤٤

144

المنهل الصافي

لشبه (مستفعلن) (1) آخر مشطور الرَّجز بـ (مستفعلن) آخر مجزوء البسيط، وهذا التسامح إنّما يصحُ على مذهب مَنْ لمْ يلتزم الأوزان التي سلكتها العرب - وسيأتي أنّ بعضاً يمنعُ ذلك - ثمّ إنّ هذا المزيد في مشطور الرجز إنما كان بعد أنْ أخَذ الشطرُ جميع أجزائه، وقد قدمتُ لكَ أنّ تامَّ الأجزاء (2) لا يحتمل الزيادة، ولعلهم شبّهوا المشطور بالمجزوء بجامع النقصان في الجملة، ثمّ إنّ التذييل - ويقالُ: الإذالة - مأخوذٌ مِنْ ذيل الفرس وغيره شبّه به الزائد الشاكنُ في آخر الضرب فسُمّي باسمه.

وأمّا (التسبيغ) - بالغين المعجمة - فهو عبارة عن زيادة حرف ساكن بعد سبب خفيف من آخر الجزء (3). ولا يكون إلا في آخر المجزوء مِنْ بحر الرَّمَل. ويُقالُ له أيضًا: الإسباغ؛ لأنه في الأصل مصدر أسبغه (؟)؛ إذا أطاله. يقال: ذيل سابع؛ أي طويل. ولمّا كانَ هذا الحرفُ يطيل الجزء سُمِّيَ إلحاقه به إسباغًا وتسبيعا). وحُكيَ عَن الزّجاج (6) أنّ هذا الضّربَ مِن الرَّمَل قليل جدا، وأنه موقوف على السماع». والله أعلم.

في (ب): (مستفعلنا) وبعدها زيادة (في).

(2) في (ب): (الآخر).

(3) انظر: المعيار، ص 24؛ نهاية الراغب، ص 115.

(4) ورد في تاج العروس مادة (سبغ) أسبغ الوضوء إسباغا.

(5) انظر: العيون الغامزة، ص 99.

(6) هو

أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن السري بن سهل كان يخرط الزجاج فنسب إليه، ثم تركه، واشتغل بالأدب، أخذ الأدب عن المبرد وثعلب، توفي سنة 310 هـ وقيل: 311 هـ وقيل: 316 هـ، من مصنفاته - الاشتقاق. - العروض. - القوافي. ـ معاني القرآن. انظر

ترجمته في: وفيات الأعيان (74/ 1)؛ سير أعلام النبلاء (360/ 14). (7) ومن قال بقلته - أيضاً - الخطيب التبريزي؛ انظر: الكافي، ص 86. (8) العيون الغامزة، ص 99.