المنهل الصافي على فاتح العروض والقوافي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

المنهل الصافي على فاتح العروض والقوافي لنور الدين السالمي

الجزء ١ · صفحة ١٤٨

148

المنهل الصافي

(فاعلا) فينقل إلى (فاعلن). وأمّا الهزج فالحذفُ فيه مثل الحذف في الطويل. وأما الرمل فالحذف فيه مثل الحذف في المديد وكذا الخفيف. وأمّا

المتقارب فالحذفُ فيه في آخر (فعولن) فيصيرُ (فعو) فينقل إلى (فعل). وأمّا (القَطْفُ) فهو عبارة عَنْ حذف السبب الخفيف مع سكون الخامس من الجزء (1). وذلك التسكين هو المُسمَّى بالعَصْبِ. فالقطف حينئذ (2) اسم لاجتماع الحذفِ والعَصْبِ معًا، ولا يكون إلا في الوافر فيصيرُ (مفاعلتن) فيه (مفاعل) فينقل إلى (فعولن).

(1)

وزعم بعض أنّ القطف عبارة عَنْ حذفِ السبب الثقيل (3). حرصا على قلة التغيير ما أمكن؛ لأنه على هذا التقدير علة واحدة، وعلى الأوّل يكونُ مركبًا مِنْ علةٍ وزحاف وهما الحَدْفُ والعَصْبُ وقلة التغيير أولى). وردّ بأنّه لا قائل به وهو وَهُم فاحش؛ لأنّ مخترعَ هذا العلم ـ وهو الخليل - هو أن القطف بالمقالة الأولى، أفتراه يقولُ: أنه مسبوق بالإجماع، مع


القائل في معنى القطف لغة هو المناسب لما ذهب إليه الخليل؛ وذلك لأنّ الثمرة إذا قُطِفتْ تعلّق بها شيء من الشجرة، وعلى التقدير الأوّل فالجزء كذلك؛ لأنه

(1) انظر: الجامع، ص 217؛ العمدة، (303/ 2)؛ الكافي للتبريزي، ص 51؛ المعيار، ص 34؛ شرح شفاء العلل، ص 142. المخطوطتين (ح). وفي هامش (ب) تعليق للناسخ نصه «رسم الحاء (ح) معناه (حينئذ)

(2)

فيما يظهر فهو اختصار» انتهى.

(3) ورد في البارع وقد أورد القول الآخر يقول: «والقطف إسقاط السبب المتحرك الثقيل من الفاصلة الصغرى. وقيل: … » ص 122. وورد في نهاية الراغب وقد ذكر القول الآخر كذلك، انظر، ص 115. ورجّح المحلي في شفاء الغليل هذا القول معللا لذلك انظر: 101، وأورد محقق شرح الكافية الشافية في الهامش ما يدل على أن صاحب الدر النضيد يؤيد هذا القول، انظر: ص (4) في الإرشاد الشافي رد على أصحاب هذا القول مفاده أن الحذف لم يعهد إلا لا الوسط. ص 34.

ص

100

من الأواخر