المنهل الصافي على فاتح العروض والقوافي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

المنهل الصافي على فاتح العروض والقوافي لنور الدين السالمي

الجزء ١ · صفحة ١٥٠

150

المنهل الصافي

وإسكان (تائه)، وحذف (نون) فعولن وإسكان (لامه)، سُمِّي بذلك؛ لأنّ القصر يطلق لغة على المنع، ومَا ذُكِرَ يمنعُ الجزء عن التمام»). وقيل: يمنعه عن المد (2).

وأما (البتر) (3) ـ بفتح الموحدة وتسكين المثناة الفوقية وفتحها ـ فعبارة عَنْ اجتماع القطع والحذف في جزء واحد). ولا يكون إلا في بحرين: المتقارب والمديدِ، فإذا دخلَ البتر في (فعولن) مِن المتقارب حُذِفَ سببه الخفيف وهو (لن)، وحذفت الواو مِنْ (فعو) وشكنت عينه فيصيرُ (فَعْ) فينطق به (فل). وإذا دخلَ البترُ في (فاعلاتن) بالمديدِ حُذِفَ سببه الخفيف وهو (تن) وحُذِفَ ألفُ وتدِه وسكنت لامه فيصيرُ (فاعل) فينقل إلى (فَعْلن) بسكون العين. وذهب الزجاج إلى أنّ الجزء الذي دخله الحَذْفُ والقَطْعُ لا يُسمَّى أبتر إلا في المتقارب وحده؛ لأنّ (فعولن) فيه يصير إلى (فع) فيبقى منه أقله، وأما في المديد فيصيرُ [فاعلاتن]) إلى (فاعل) فيبقى منه أكثرُه فلا ينبغي (6) أن يُسمَّى [أبتر]) بل يقال فيه: محذوف مقطوع، وهو هذا ملاحظ لمعنى التسمية في اللغة إذ البتر (9) ـ في اللغة - قطعُ الذنَبِ ونحوه بحيثُ لا يبقى منه شيء.

في

(1) الإرشاد الشافي، ص 35، وفيه تقديم (لغة) على (يطلق)، و (منع للجزء) مكان (يمنع الجزء). (2) انظر: العيون الغامزة، ص 108.

(3) بعضهم يسميه (الصَّلْم)، انظر: الكافي للتبريزي، ص

132

(4) انظر: الكافي للتبريزي، ص 131؛ المعيار، ص 33؛ شرح شفاء العلل، (5) زيادة من العيون الغامزة.

(6) في (ب): (ينفي).

ص

152

(7) كذا في (ب) والعيون الغامزة، وهو الصحيح؛ لأنها ممنوعة من الصرف؛ صفة على وزن

(أفعل / فعلاء). أما في (أ): (أبترا).

(8) انظر: الكافي للتبريزي، ص 131 و 132.

(9) ورد في لسان العرب مادة (بتر) البتر قطع الذنب ونحوه؛ إذا استأصله.