المنهل الصافي على فاتح العروض والقوافي لنور الدين السالمي
الجزء ١ · صفحة ١٥٣القسم الثاني
153
الحذذُ في (مستفعلن). قلت: هذا من الشذوذ بحيث لا يُلتفت إليه، ولا تبنى القواعد الكليّة عليه. قال ابن بري: وكانَ حقه أن يدخل (فاعلن) إلا أنه لم يُسمع فيه. قال الصفاقسي: وعلته عندي ما يؤدي إليه دخوله فيه مِنْ بقاء الجزء على سبب خفيف، ولا نظير له» (3). كذا في شرح (3) الدماميني على الخزرجية.
وأمّا الصَّلم) - بفتح الصاد المهملة - فعبارةٌ عَنْ حذف الوتد المفروق (4). ويختص بالسريع الذي آخر أجزائه (مفعولاتُ)، فيحذف (لاتُ) فيبقى (مفعو) فينقل إلى (فعلن). وإنّما سُمِّيَ صَلمًا؛ لأنّ الصَّلمَ (5) في اللغة - قطع الأذن، يُقالُ: رجلٌ أصلمُ؛ إذا كان مستأصل الأذنين، ـ فسُمِّيَ الجزء المحذوفُ مِنْه الوتد المفروقُ بذلك تشبيها له به. والله (6)
أعلم.
(1) القول للدماميني وليس للمؤلف، وقد جرت عادة المؤلف عند النقل عن الدماميني، ويقع قول للدماميني في ثنايا النص المنقول أن يقول: (قال الدماميني).
(2) العيون الغامزة، ص 109 و 110.
(3) (شرح) ساقطة من (ب).
(4) انظر: العمدة (303/ 2)؛ الكافي للتبريزي، ص 97؛ المعيار، ص 34؛ نهاية الراغب،
148
ص 116، شرح شفاء العلل،، ص. (5) ورد في لسان العرب مادة (صلم) الصلم: قطع الأذن والأنف من أصلهما. ورجل أصلم؛
(6)
إذا كان مستأصل الأذنين.
(ب) زيادة (تعالى).