المنهل الصافي على فاتح العروض والقوافي لنور الدين السالمي
الجزء ١ · صفحة ١٥٤154
المنهل الصافي
ذكرُ الخَزْمِ والخَرّم
بفتح المعجمة الأولى فيهما، وسكون الزّاء المعجمة في الأول، والرّاء المهملة في الثاني، قال: 113 - وَأَلحَقُوا أَشْيَاءَ فِي بَابِ العِلَلْ إمَّا زِيَادَةً وَإِمَّا مُخْتَزَلْ 114 ـ أمّا المَزيدُ فهو مِنْ حَرْفٍ إِلى أرْبَعَةٍ فِي البَيْتِ زيد أولا 115 - وَالحَرْفُ أَوْ حَرْفَان صَدْرُ الآخرِ وكلّهُ مُسْتَقبَحُ لِلشَّاعِرِ 116 ـ وَسَمِّهِ الخَزْمَ لِشِبْهِهِ بِمَا زَادَ عَلَى البَعِيرِ (1) حِينَ خُزِمَا ألحق العروضيون باب العلل بأشياء، وهي نوعان. إمّا زيادة وإمّا نقص. وهو المراد بقولي: (وإما مختزل)، إذ الاختزال من الشيء الأخذُ مِنْه، فأقيم اسم المفعول وهو مُخْتَزل مقامَ المصدر وهو الاختزال على حدّ قوله تعالى: ﴿بِأَيَتِكُمُ الْمَفْتُونُ﴾ (2)؛ أي بأيّكم الفتنة، والمعنى أن الملحق بباب (3) العِللِ إمّا زيادة أو اختزال؛ أي نقص فأما النقص فهو الخَرْمُ والتشعيثُ والحذفُ في عروض المتقارب، وسيأتي كلُّ واحدٍ مِنْ ذلكَ إِنْ
شاء الله تعالى.
(1) في (ب): (التغيير). (2) سورة القلم: 6.
(3)
(ب): (باب).