المنهل الصافي على فاتح العروض والقوافي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

المنهل الصافي على فاتح العروض والقوافي لنور الدين السالمي

الجزء ١ · صفحة ١٦٦

166

المنهل الصافي

باعتبار سلامتها وزحافاتها إلى تسعة أقسام: ثلْم وثرْمِ وخَرْمٍ وشتَرٍ وخَرَبٍ وعضب وقضم وجَمَم وعقص.

ووجه القسمة أن لـ (فعولن) حالتين (1): سلامة وقبضا، فإن دخله الخَرْمُ في حال السلامةِ سُمِّيَ (ثلا) (2) - بفتح المثلثة وسكون اللام وفتحها - وذلك بأنْ يُحْذف فاؤُه فيبقى (عُولن) فينقل إلى (فعلن). مأخوذ من ثلم الإناء والحوض وغيره، فشبّه الجزء الذي سقط أوله بالإناءِ الذي يُثلم طرفه. وإن دخله الخَرْمُ وهو مقبوضٌ سُمِّيَ ذلك الخَرْمُ (ثرْما) (3)، والجزء أثرم)، وذلك بأن تُحذف فاؤُه للخرم ونونه للقبض، فيصير (عول) فينقل إلى (فَعلُ) مأخوذ من ثزم السن والإناء، وهو أشد من الثلم، يقال: رجلٌ مِنْ أثرم؛ إذا انكسرت (6) ثنيته (7).

وإن لـ (مفاعيلن) ثلاث حالات (8)؛ وهي سلامة وقبض وكفّ، فإن دخله الخرْمُ في حال السلامة، سُمِّيَ ذلك الخَرْمُ (خَرْمًا))، وعلى هذا فالخَرْمُ يُطلقُ بالعموم على حَذف أوّل حرفٍ مِن الجزء الذي يدخله هذا التغيير، أيّ جزء كان، ويُطلقُ بالخصوص على حذف أوّل (مفاعيلن) حال سلامته من القبض والكفّ. قال ابن بري: وكان الأولى أن يوضعَ له اسم يخصُّه كما

(1) انظر: الوافي بحل الكافي، ص 95.

(2) انظر: العمدة (303/ 2)؛ شرح شفاء العلل، ص

(3) انظر: الجامع، ص 215؛ العمدة (303/ 2)؛ شرح شفاء العلل، ص 157.

(4) في (ب): (إثرام).

(5) انظر: العيون الغامزة، ص 120 و 121.

(6) في (ب): (انكسر).

(7) انظر لسان العرب مادة (ثرم).

:

(8) انظر: الوافي بحل الوافي، ص 96. (9) انظر: العمدة (303/ 2).