المنهل الصافي على فاتح العروض والقوافي لنور الدين السالمي
الجزء ١ · صفحة ١٦٧القسم الثاني
167
وُضِعَ لسائر صُورِ الخَرْم، لكنّه أطلِق هنا اسم الجنس على النوع؛ لصدقه عليه. وبعضهم يفتح الراء هنا … فرقًا بينه وبين الاسم العام، ـ قال: ـ ولا نعرفُ هذا عن الخليل». وإن دخله الخزمُ مع القبض سُمِّيَ (شَترًا) (2) - بفتح الشين والتاء] (3)، مأخوذ مِنْ شترِ العين؛ وهو شق جفنها وانقلابه، يقالُ: رجلٌ أشترُ بينُ الشتر، وهو من العيوب القبيحة)، وذلك أنّه يُحْذَفُ من (مفاعيلن) ميمُه وياؤُه فيصيرُ (فاعلن) فأشبَهَ الجَفْنَ الأشتر.
من
وإن دخله الخرْمُ مع الكفّ سُمِّيَ (خرَبًا)) ـ بفتح الراء ـ، أخذا (6) الخَرَابِ وهو الاختلالُ والفساد، فكأنّ الجزء لمّا حُذِفَ أَوله وآخرُه أَشبَه البيت الخَرِبَ، وذلك أنّ الخَرَبَ في (مفاعيلن) اسم لحذف ميمه ونونه
فيصيرُ (فاعيل)).
فهذه ثلاثة أقسام من الخَرْم تختص بـ (مفاعيلن) وهي الخَرْمُ والشَتَرُ والخَرَبُ، ولا يكونُ الأوّل مِنْها في المضارع؛ لوجوب المراقبة فيه بل يجب
فيه إما السَّلامة مِن الخَرْم، وإمّا وجودُ أحد النوعين الشَّتَرِ والخَرَبِ. وإن لـ (مفاعلتن أربع حالات (8)؛ وهي: السلامة والعَصْبُ والعقل
والنقص وهو اجتماع الكفّ والعَصْبِ.
(1) العيون الغامزة، ص 122.
(2) انظر: العمدة (303/ 2)؛ الجامع، ص 216؛ الكافي للتبريزي، ص 74. (3) كذا في (ب) وهو الصحيح، أما في (أ) (الراء) وذلك لأن الراء محكومة بموقع الكلمة
الإعرابي.
(4) انظر: العيون الغامزة، ص 122.
(5) انظر: الجامع، ص 216؛ العمدة (303/ 2)؛ الكافي للتبريزي، ص 74.
(6) في (ب): (أخذ).
(7) ما ورد عن الخرم في (مفاعيلن ينظر فيه العيون الغامزة، ص 123. (8) انظر: الوافي بحل الكافي، ص 96.