المنهل الصافي على فاتح العروض والقوافي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

المنهل الصافي على فاتح العروض والقوافي لنور الدين السالمي

الجزء ١ · صفحة ١٦٨

168

المنهل الصافي

فإن دخله الخَرْمُ في حال السّلامةِ سُمِّيَ (عضبًا) (1) ـ بمهملة فمعجمة ـ وهو لغة ذهاب أحدِ قرني الكبش (2)، فسُمِّيَ ذهابُ (ميم) مُفاعَلَتَنْ إِذا وقع في الأوّل (3) بذلك، تشبيها له بذهاب أحد القرنين (4).

وإن دخله الخَرْمُ في حالةِ العصب - بالمهملة ـ وهو إسكان الخامس - كما مرَّ - سُمِّيَ (قَصْمًا) (5). بفتح القاف وسكون المهملة ـ وذلك أنْ تُحْذف (ميمُ) مُفاعلتن وتُسَكِّنَ (لامه) فيصير (فاعلتن) فينقل إلى (فاعيلن). وإنّما سُمِّيَ قضما؛ لأنّ القضمَ - في اللغة - ذهابُ إحدى الثنيتين [أو]) الرباعيتين، يقالُ: رجلٌ أقصمُ؛ إذا كانَ فيه ذلك، شبه هذا الجزء بالذي انكسرت سنه.

وإن دخله خرم في حال العقل وهو حذفُ الخامس المتحرك، سُمّي ذلك (جَمَمًا) () - بفتح الجيم والميم - فهو عبارة عَنْ حذف (ميم) مفاعلتن وحذف (لامه) فيصيرُ (فاعتن) فينقل إلى فاعلن). سُمِّي بذلك؛ لأنَّ الجَمَمَ في اللغة ـ ذهابُ كلا القرنين (8)، فشبه هذا (9) الجزء لما (10) ذهب أوّله -

وخامسه بالذي ذهب قرناه (11).

(1) انظر: الجامع، ص 216.

(2) انظر لسان العرب مادة (عضب).

:

(3) يقصد به السلامة؛ أي إذا وقع في حالة السلامة.

(4) انظر: الكافي للتبريزي، ص 54.

(5) انظر: الجامع، ص 216؛ العمدة (303/ 2).

(6) في المخطوطتين (و).

(7) انظر: العمدة (303/ 2)؛ شرح شفاء العلل، ص 164.

(8) ورد في لسان العرب مادة (جمم) وشاة جماء؛ إذا لم تكن ذات قرن بينة الجمم.

(9) (هذا) ساقطة من (ب).

(10) في (ب): (كما).

(11) انظر: الكافي للتبريزي، ص 54 شرح شفاء العلل، ص 164.