المنهل الصافي على فاتح العروض والقوافي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

المنهل الصافي على فاتح العروض والقوافي لنور الدين السالمي

الجزء ١ · صفحة ١٧٠

170

المنهل الصافي

ذكر التشعيث

وهو] (1) من لواحق العلل وليسَ مِنْها، وإنّما شابهها لكونه تغييرًا في الوَتدِ، ويَحِلُّ في الضرب، وأشبَهَ الزّحافَ مِنْ حيثُ أنّه لم يلزم في جميع أجزاء القصيدة. وذهبَ ابنُ السّقاطِ (2) وجماعة من العروضيين إلى أنّ التشعيتَ مِن قبيل الزحافِ، ولهذا لم يلزم ضروب] القصيدة كلّها. قال الدماميني: وظاهر كلام الخليل أنّه مِنْ قبيل العلل لذكره إياه مع أسمائها. - قال: - ووجهه أنّه مُختص بالوتدِ، وذلك شأن العلة. ـ قال: ـ والحذاق على أنه علة جارية مجرى الزحاف» (4). انتهى.

قال:

يعني

-

128 - وَشَعَّثوا المُجْتَثَ كَالخَفِيفِ لا وَاحِبًا لِطَلَبِ التَّخْفِيف 129 - تَصِيرُ فَاعِلاتُهُمْ مَفْعُولا وَكَانَ مَعْ شُذُوذِهِ مَقْبُولا أن التشعيت يكونُ في بحرين لا غير وهما الخفيف والمجتث (ه)، وليس هو بواجب فيهما بل جائز فقط، بمعنى أنه لا يلزم في جميع أبياتِ القصيدة، بل يكون بعضها مشعنا وبعضُها غير مشعث، وإنما شعثوا البحرين المذكورين لطلب التخفيف.

(1) كذا في (ب)، أما في (أ) (هي). وأثبت ما في (ب)؛ لأن الحديث بعدها بصيغة المذكر.

(2) هو أبو عبد الله محمد بن علي بن خالد الأنصاري، المعروف بابن السقاط، فقيه مقرئ عروضي، من آثاره: كتاب في العروض. انظر ترجمته في: معجم المؤلفين

(6/ 11)

(3) في المخطوطتين (ضرب).

(4) العيون الغامزة، ص 128. وما جاء فيها من قوله: (قال) فالقول للدماميني.

(5) انظر: الكافي للتبريزي، ص 113.