المنهل الصافي على فاتح العروض والقوافي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

المنهل الصافي على فاتح العروض والقوافي لنور الدين السالمي

الجزء ١ · صفحة ١٧٢

172

المنهل الصافي

المذهب الثالث (1): أنّ وتدَه قُطِعَ فَحُذِفتْ ألفه، وسُكِّنت لامه فصار فاعلتن))، ورجح بأن القطع في الأوتادِ أكثرُ.

المذهب الرابع: مذهب الزّجاج وقطرب (3) أنّه خُبِنَ بحذفِ أَلفه، ثمّ أُضمر بإسكان عينه، فصار (فعْلاتن). ورجّحه أبو الحكم بأنّه لمْ يَخْرِجْ عَن القياس إلا بحذف الحركة خاصة، وهي أسهل من حذف الحرفِ، وأيضًا لمّا لمْ يُخْبَنُ (مفعولن) دل على أنّ فاءَه عين وتده سكنت. هي

ورده الصفاقسي بأنّا نمنعُ أوّلا أنّ حذف الحركة أسهلُ مِنْ حذف الحرف، ونسنده (4) بأنّ حذفها يؤدّي إلى الابتداء بالساكن؛ لأنّ الأوتاد عندهم في نية الابتداء بها، ولا كذلك حذف الحرف، ألا تراهم منعوا

ص

،153

حذف أحد متحركي وتد فاعلاتن وتنقل بعده إلى مفعولن. انظر: الجامع، الكافي، ص 113. والزمخشري يقول: «التشعيث أن يسقط أحد متحركي وتده ـ فاعلاتن فيصير (فاعاتن) أو (فالاتن) ويرد إلى (مفعولن). أو يخبن فيصير (فعلاتن) ثم يسكن العين فيصير (فعلاتن) ثم يرد إلى مفعولن»، القسطاس، ص 70. فكما تراه أورد الأقوال الثلاثة الأولى. (1) هذا المذهب لابن القطاع كما في (البارع) إذ يقول: « … التشعيث وهو قطع وتده فيصير مفعولن»، ص 128. والقطع كما ذكر في حديثه عن المديد، ص 74: «إسقاط الساكن من الوتد المجموع، وإسكان المتحرك الذي قبله». فتكون صورته: (فاعلاتن ـ فاعلتن بفتح اللام ـ فاعلتن بسكون اللام ـ فتنقل إلى مفعولن).

(2) في (ب): (فعلات).

(3) هو. أبو علي محمد بن المستنير بن أحمد، أخذ الأدب عن سيبويه وعن جماعة من العلماء البصريين، وكان يبكر إلى سيبويه قبل حضور أحد من التلاميذ، فقال له يومًا: ما أنت إلا قطرب ليل. فلقب بقطرب، وقطرب اسم دويبة لا تزال تدب ولا تفتر، وهو أول من وضع في اللغة، فله المثلثة المشهورة بمثلثة قطرب، توفي سنة 206 هـ، معاني القرآن - الاشتقاق. - القوافي. انظر ترجمته في: وفيات الأعيان (128/ 4)، معجم المؤلفين (15/ 12)؛ الأعلام (95/ 7).

المثلث

من

مصنفاته: -

(4)

(ب): (ويسنده).