المنهل الصافي على فاتح العروض والقوافي لنور الدين السالمي
الجزء ١ · صفحة ١٧٥القسم الثاني
175
إلا أنّهم أَجْرَوهُ في هذا الموضع الخاص مجرى الزِّحافِ، فجعلوه مِنْ قبيل
الجائز لا اللازم.
وقولي (والقضرُ في الأولى … إلى آخره (1)، إشارة إلى مَا حُكِيَ عن المبرِّدِ (3) مِنْ إجازةِ القَصْر (3) في العروض الأولى من المتقارب، (3)
كقوله (4)
(1) في المخطوطتين (الخ).
(2) هو
أبو العباس محمد بن يزيد بن عبد الأكبر الأزدي البصري، المعروف بالمبرد النحوي. كان إمامًا في النحو واللغة، أخذ الأدب عن أبي عثمان المازني وأبي حاتم السجستاني، وأخذ عنه نفطويه ولد سنة 210 هـ وقيل: 207 هـ وتوفي سنة 286 هـ وقيل: 285 هـ. من مؤلفاته - الكامل. - الروضة - المقتضب. وغيرها. انظر ترجمته في: وفيات الأعيان (129/ 4)، معجم المؤلفين (114/ 12)، وكلام المبرد في كتابه الكامل في اللغة والأدب (23/ 1). (3) إجازة القصر في عروض المتقارب حكاها الأخفش في كتاب (العروض) يقول: «وجاز في العروض فعل وفعول ساكنة، اللام في قول الخليل … - ثم قال ـ وقد طرح بعضهم فعول في العروض. وقال: لئلا يجتمع حرفان ساكنان في الشعر … » ص 164. وما جاء عن المبرد ليس تجويزا بل حكاية إذ يقول بعدما أورد البيت ولو قال: (وكان القصاص فرضا وحتما) كان أجود وأحسن ولكن قد أجازوا هذا في هذه العروض» (الكامل في اللغة والأدب، لأبي العباس المبرد عني بطباعته الشيخ أحمد محمد كنعان، ط 1، دار الفكر ـ بيروت، 1999 م)، (23/ 1). (4) البيت لا يعلم قائله انظره في العروض للأخفش، ص 165 وفيه (فرمنا) مكان (ورمن)، و (حقا وعدلا) مكان فرضا وحتما، ومثله في الجامع، ص 197؛ الكافي للتبريزي، ص 18 وفيه تقديم (حتما) على (فرضا)، العيون الغامزة، ص 129. وانظر: الكامل في اللغة والأدب (23/ 1) وفيه (فذاك القصاص … )، العقد الفريد (478/ 5)، وفيه (رمينا قصاصا) و (حقا وعدلًا). ومنهم من يستشهد بغير هذا البيت، كابن القطاع في البارع، ص 205؛ والمحلي في شفاء الغليل، ص 180؛ والإسنوي في نهاية الراغب، ص 333، فكلهم استشهدوا ببيت لولا خداش أخذت دواب سعد ولم
أعطه ما عليها.