المنهل الصافي على فاتح العروض والقوافي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

المنهل الصافي على فاتح العروض والقوافي لنور الدين السالمي

الجزء ١ · صفحة ١٧٧

القسم الثاني

177

[البحور الشعرية]

باب في البحور ودوائرها

أما البحور فإنّها المقصود (1) بالذاتِ مِنْ هذا العلم، ومَا سَبَقَ في حُكْمِ الوسيلة إليها، وأمّا الدوائر فإنّها تذكرُ لضبط الأبحر بها، وهي جمع دائرة، والدائرة خطّ محيط كدائرة القمر، مَرْقومٌ (2) عليها متحركات وسواكن البحر الأول منها، ويفكُ مِنْه بقية أبحرها.

والبحورُ جمعُ بَحْرٍ، ويُجْمَعُ أيضًا على بِحَارٍ وأَبْحُرِ، ومعناه ـ لغة ـ الشقُ والاتساع، يقال: بحرتُ أذنَ الناقة؛ أي شققتها، واصطلاحًا: حاصل تكرار الجزء بوجه شعري، وإنّما سُمِّيَ ذلك بَحْرًا؛ لأنّه يوزنُ بِهِ مَا لا يتناهى من الشّعر فأشبَه البحر الذي لا يتناهى بما يُغترفُ منه» (3).

قال (4):

(0)

132 - وَأَبُحْرُ الشِّعْرِ التي تُسْتَعْمَلُ سِيّةَ عَشْرَ وَسِوَاهَا مُهْمَلُ 133 - بِهَا أَتَى الخَلِيلُ إلا واحِدًا فَإِنَّهُمْ تَدَارَكُوهُ زائِدَا أن أبحرَ الشّعر التي يستعملها العرب قديمًا وحديثا ستة عشر بحرا)، وما عداها فهو مهمل لم تستعملها العرب المتقدمون، وإن نظم

يعني

(1) في (ب): (المقصودة).

(2) أي مكتوب ومسجل.

(3) الإرشاد الشافي، ص 36.

(4) في (ب): (فقال). (5) في (ب): (أتى بها).

(6) عدها الجوهري اثني عشر بحرًا، يقول: «وأما الأبواب فاثنا عشر، سبعة منها مفردات، وخمسة مركبات … وكان الخليل يعد العروض خمسة عشر بابًا، ولا يعد المتدارك منها. ولعله فعل ذلك للشرح والتقريب وإلا فالسريع من البسيط، والمنسرح والمقتضب من الرجز، والمجتث من الخفيف عروض الورقة، ص 11 و 12.