المنهل الصافي على فاتح العروض والقوافي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

المنهل الصافي على فاتح العروض والقوافي لنور الدين السالمي

الجزء ١ · صفحة ١٨٠

180

المنهل الصافي

سَرِيعٌ سَرَاحٌ) فالخفيفُ مُضارع فمقتضبُ المُجْتَثَ] (2) قرَّبْ لِتفضَلا وأهمل هذا الناظم المتدارك؛ لأنّه إنّما جرى على مذهب الخليل واختلف في إهمال الخليل للمتداركِ، «هل منعه أصلًا أو سكت عنه لكونه مخالفًا لأصوله، فإنّ القطع مختص عنده بالأعاريض وا بالأعاريض والضروب، وفي هذا البحر جاء القطعُ في الحشو، فقيل: لا أثبته ولا منعه، وقيل: بل منعه بالكلية» (3). والأوّلُ ظاهر كلام ابن عبد ربه في أرجوزته، وقال الإسنوي (4). منشأ الخلافِ هل المتدارك من الأبحرِ أو من السجع؟ فالخليل لم يعده بل منعه، كما قاله ابن القطاع)، وقيل: إنّما سكت عنه الخليل؛ لأنه لم يبلغه،

وبلغ الأخفش فذكره.

والله أعلم.

(1) في (ب): (انسراح).

(2) كذا في (ب)، أما في (أ) (مجتث) وبها ينكسر البيت.

(3) الإرشاد الشافي، ص 66.

(4) هو

أبو محمد جمال الدين عبد الرحيم بن الحسن بن علي الإسنوي، من علماء العربية مؤرخ، مفسر، فقيه، أصولي، ولد سنة 704 هـ وتوفي سنة 772 هـ، من تصانيفه: ـ نهاية الراغب في شرح عروض ابن الحاجب. انظر ترجمته في: الأعلام (344/ 3)؛ معجم المؤلفين (203/ 5). وقوله في نهاية الراغب، ص 91. (5) انظر: الإرشاد الشافي، ص 66. - وابن القطاع هو أبو القاسم علي بن جعفر بن علي بن محمد السعدي، معروف بابن القطاع، ولد سنة 433 هـ وتوفي سنة 515 هـ، من مصنفاته: البارع في علم العروض - الشافي في القوافي - الدرة الخطيرة في شعراء الجزيرة. انظر ترجمته في: وفيات الأعيان (282/ 3)، تاريخ الإسلام: حوادث (501 هـ أعلام النبلاء (386/ 14)؛ الأعلام (269/ 4). وقوله في ذلك: «ولم يجزه

ص 390؛ سير الخليل ودفعه مرة واحدة البارع، ص 8

208

520 هـ)