المنهل الصافي على فاتح العروض والقوافي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

المنهل الصافي على فاتح العروض والقوافي لنور الدين السالمي

الجزء ١ · صفحة ١٨١

القسم الثاني

181

[الدوائر العروضية]

قال:

134 ـ وكُلّهَا تخرُجُ مِنْ دَوَائِرِ مُخْتَلِفٌ مُؤْتَلِفٌ فِي الظَّاهِرِ 135 - مُشتبِةٌ مُجْتلبٌ مُتَّفِقُ وَرَمْزُهَا عِنْدَهُمُ حَفْشِلَقُ 136 - فالخَاءُ فِي الرُّمُوزِ للمُخْتلِفِ وَهَكذا كَالفَاءِ للمُؤْتَلِفِ

يعني أن الأبحر المستعملة والستة المهملة كلّها تخرجُ مِنْ خمس دوائر، وقد وُضِعَ لكل دائرة مِنْها اسم يخصُّها وهي المختلف والمؤتلف والمشتبه والمجتلب والمتفق، فكلُّ واحدٍ مِنْ هذه الألفاظِ اسم لدائرة مخصوصة، فالأوّلُ منها اسم لأوّل الدوائر، والثاني للثانية، وهكذا إلى آخرها، ورمز (1) هذه الأسماء (خَفشلقُ)، كما وقع في بعض نسخ الخزرجيّةِ، وفي بعض النسخ بتقديم اللام على الشين)، والسَّببُ في ذلكَ أنّ اللامَ رَمز المجتلب) وهو اسم للدائرة الرابعة، والشين رمز للمشتبه وهو اسم للدائرة الثالثة، ومِنْهُم مَنْ سَمَّى

عندهم

الثالثة بالمجتلب، وسَمَّى الرابعة بالمشتبه فوقعت كل نسخة على طريقة). وقولي: (فالخاء في الرموز … ) إلى آخره)، بيان لفك الرمز المذكور، وذلكَ أنّ الخاء رمز لدائرة المختلف، والفاءَ رمز لدائرة المؤتلف وهكذا إلى آخرها، فالقافُ رمز للمتفق، وكلّها باسم الفاعل إلا المجتلب فإنّها باسم المفعول [عندَ مَنْ يجعلُه اسما للدائرة الثالثة، وإنّ أوزانها مجتلبَةٌ مِنْ أوزانِ الدَّائرة الأولى، وأمّا عندَ مَنْ يجعله اسما للدائرة الرابعة فهو بصيغة الفاعِل أيضًا تَجْتَلِبُ الأوزان لكثرتها فيها].

(1) في (ب): (زمر) وهو تصحيف. (2) أي (خفلشق).

(3) في (ب): (للمجتلب).

(4) انظر: العيون الغامزة، ص 43.

(5) في المخطوطتين (الخ).

(6) ما بين المعقوفتين زيادة من (ب).