المنهل الصافي على فاتح العروض والقوافي لنور الدين السالمي
الجزء ١ · صفحة ١٩٥195
القسم الثاني
أَقِيمُوا بَنِي
النُّعْمَانِ عَنَّا صُدُورَكُمْ وَإِلا تُقِيمُوا [صَاغِرِينَ] رُؤُوسَا
فقوله: (صدوركم) هو العروض، وقوله: [رؤوسا] (2) هو الضرب، ووزنه
(فعولن)، وإلى هذا البيت أشرتُ بقولي: (وصاغرين الروس للأخير). وأما قولي: (وغيره مِنْ جائز التغيير، فإشارة إلى ما يدخل هذا البحر من الزحاف؛ والمعنى أن غيرَ مَا مَرَّ ذكرُه فهو من التغيير الجائز لا الواجب؛ وذلك «أنّ هذا البحر مركّب - كمَا مَرَّ (3) ـ مِن فعولن مفاعيلن) فـ (فعولن) [حيثما وقع يجوزُ قبضه فيصيرُ (فعول)، وإذا وقع أوَّلَ البيتِ جازَ فيه] (4) الثلم والثرم، وقد تقدم () معناهما.
و (مفاعيلن) يُقبضُ ويُكفَّ على سبيل المعاقبة، فإنْ قُبِضَ، لم يكفَّ، وإنْ كُفَّ لم يقبض، ولا حاجة … إلى استثناء (مفاعيلن) الواقع في الضرب الأولِ مِنْ هذا الحكم، وإنْ كانَ لا يجوزُ قبضه ولا كفه، فما ذاك إلا لأنَّ الكلام مفروض [فيما عدا العروض والضّربَ كما تقدم، فبيتُ القبض):
البارع، ص 92؛ القسطاس، ص 96؛ العروض لابن جني، ص 45؛ العيون الغامزة، ص 138؛ الكافي للخواص، ص 26؛ الإرشاد الشافي، 41. وفي الوافي بحل الكافي، ص 102 برواية (وما لا تقيموا)، وكلها وردت بلفظ (الرؤوسا) عدا البارع فروايته موافقة لرواية المؤلف.
(1) كذا في (ب)، أما في (أ): (ضاعرين).
(2) في المخطوطتين (رؤسا).
(3) في العيون الغامزة (كما مر مركب). (4) كذا في (ب)، أما (أ): (حيث ما). (5) في العيون الغامزة: (عرفت).
(6) في العيون الغامزة: (وما). (7) كذا في (ب)، أما في (أ): (في ما).
ص
(8) أورد محقق الكافي للتبريزي أن البيت في بعض النسخ منسوب إلى امرئ القيس، وكذلك
البيتين الآتيين بعده. وهي من المنسوبات إليه في ديوان امرئ القيس وملحقاته بشرح
أبي سعيد السكري، دراسة وتحقيق د. أنور عليان أبو سليم ود. محمد علي الشوابكة،
=