المنهل الصافي على فاتح العروض والقوافي لنور الدين السالمي
الجزء ١ · صفحة ٢٢١القسم الثاني
221
ذكر الوافر
وهو البحر الأوَّلُ من دائرة المؤتلِفِ، نقل بعضُهم عن الخليل أنّه إنما «سُمِّيَ وافرًا لوفور أوتادِ أجزائه»)، ونقل بعضُهم (2) عَنه أنه سُمِّيَ وافرًا لوفور أجزائِهِ وتدا فوتدا، والمعنى متقارب. وقالَ الرّجاجُ: سُمّي بذلك «لوفور حركاته باجتماع الأوتاد والفواصل في أجزائِهِ، والكامل وإنْ كانَ بهذه الصفةِ، إِلا أَنَّ الوافرَ حُذِفَ من حروفه فلم يكمل لاستعماله مقطوفًا، فهو موفور الحركاتِ ناقص الحروف» (3).
183
185
قالَ:
183 - فيُؤْخَذُ الوَافِرُ مِنْ أَوَّلِهَا وَهَكَذَا إِلَى تَمَامِ شَكْلِهَا 184 - عَرُوضُهُ مَقطُوفَةٌ وَالأخْرَى مَجْزُوءَةٌ ضُرُوبُهُنَّ تَتْرَى - مَقْطُوفَةٌ فَضَرْبُهَا مَقْطُوفُ لهَا قُرُونٌ بَيْتُهَا المَعْرُوفُ 186 - مَجْزُوعَةٌ وَالضَّرْبُ مِثْلَهَا كَمَا قدْ عَلِمَتْ رَبيعَةٌ وَهْنَ الحِمَى 187 - وَالثَّانِي مَعْصُوبٌ كَبَيْتِ الأَمْرِ وإِنَّهَا تَعْصِيهِ عِنْدَ الزَّجْرِ يُؤخذ الوافرُ مِنْ أَوَّلِ الدَّائرةِ فيستقصى فيه جميع حركاتها وسكناتها إلى تمام شكلها. وقد علمتَ أنَّها مُركبة مِنْ (مفاعلتن) ست مَرّاتٍ)، فيكونُ ذلك القدرُ وزنَ الوافِر، لكن لا يستعمل تامّ الحُروف)، بل يجِبُ في تامهِ في العروض والضَّرب؛ وهو حَذْفُ السَّبب الخفيف مع إسْكَانِ مَا قبله فيصيرُ (مفاعلتن) في العروض والضَّرب (مفاعل) بسكون اللام، فينقل
القطف
(1) الإرشاد الشافي، ص 47.
(2) منهم الدماميني، انظر: العيون الغامزة، ص
(3) العيون الغامزة، ص 162.
162
(4) في عروض الورقة «الوافر مسدس قديم، مربع قديم»، ص
30
(5) قال ابن القطاع في البارع عند الحديث عن الوافر: استعملته العرب مقطوف العروض
والضرب»، ص 122.