المنهل الصافي على فاتح العروض والقوافي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

المنهل الصافي على فاتح العروض والقوافي لنور الدين السالمي

الجزء ١ · صفحة ٢٥٢

252

المنهل الصافي

فقوله: (فيها جذع هو العروض والضَّربُ، ووزنه (مستفعلن)، فالبيتُ على جزأين، وقد حُذفت باقي الأجزاء.

وما ذكرتُه مِنْ أنَّ ضربَ المَشطورِ والمَنهوكِ هو نفسُ العروض، هو قولُ بعض العروضيين، ومعناه: أنَّ الضَربَ والعَروض امتزجا فصارا جزءًا واحدًا لئلا يخلو الشِّعرُ من واحدٍ منهما، فصارَ الجزء يُسَمَّى بهذا المعنى عروضا وضربًا). وقيل: إنَّ الثلاثة الأجزاء التي في المشطور كلُّها ضربٌ لا عَروض له، وهو رأي ابن القطَّاعِ)، ورُبِّحَ بالتزام تقفيته. وقيل: هو عروض لا ضربَ لها، ورُبِّحَ بأنَّ الضربَ مأخوذ من الشبه، وحينئذ (3) تعذَّرَ جعله ضربًا لانتفاء ما يشبهه، فوَجبَ جعله عروضًا.

وفيه قول رابع وهو أنَّ العروض والضرب منهوكان، والجزء الثالثُ زِيدَ فِي الضَّرب كما يزاد فيه الترفيلُ والتذييل، واعترض بأنَّ الزيادة على الأجزاء لم توجد بأكثرِ مِنْ سَببِ خفيف.

وفيه قول خامس وهو أنَّ العَروض مجزوءةٌ؛ أي ذهبَ مِنها جزء واحد فبقيت جزأين، والضرب منهوك؛ أي ذهبَ مِنْه جزءانِ وبَقي جزء واحد؛ وبيانه أنَّ هذه الأجزاء الثلاثةَ الموجودة مِنْها جزءانِ بقية النصف الأوَّلِ والجزء الثالث بقيةُ النّصف الثاني فيكون صدرُ البيت دخله الجزء، وعجزُ البيتِ دخلَه النَّهكُ، وعليه فتكونُ العَروض هي الجزء الثاني، والضرب هو الثالث، وفيه مخالفة النظير. وفيه قول سادس وهو أنَّه نُهِكَ الصَّدرُ، فالعروض هي [الجزء] (4) الأوَّلُ، والضرب هو الجزء الثالث.

(1) هذا القول للتبريزي انظره في الكافي، ص 79.

(2) انظر البارع، ص 152؛ العيون الغامزة، ص 185.

:

(3) في المخطوطتين (ح).

(4)

المخطوطتين (جزء).