المنهل الصافي على فاتح العروض والقوافي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

المنهل الصافي على فاتح العروض والقوافي لنور الدين السالمي

الجزء ١ · صفحة ٢٥٣

القسم الثاني

253

وفيه قول سابع وهو أنَّ المَشْطورَ نصف بيت لا بيت كامل. قالَ الدماميني: (2) التحقيق عند أصحاب (3) هذا القولِ وإليهِ ميلُ ابن الحاجب)، واعتُرِضَ

بمجيء بعض قصائده غير مزدوجة، ولو كانت مصرَّعةً) لزِمَ ازدواجُهَا» (6). وأمَّا المنهوك ففيه - أيضا - أقوال، أحدُها جَعْلُ الجُزأين [كليهما]) عروضا وضربًا ممتزجين فهو نظيرُ القولِ الأولِ في المشطور). وقيل: الجزء الأوَّلُ عَروض والثاني ضرب. وقيل: كلاهما ضرب بلا عروض. وقيل: العكس. وقيل: مصرَّعٌ من العروض الثانيةِ وضربها المجزوئين). والأخفش يجعلُ المشطور والمنهوك من قبيل الشجع، ولا يجعلهما شعرًا البتة، ويحتج بأنَّ النبي صلى الله عليه وسلم تكلَّم بهما، وهو لا يقولُ الشَّعرَ. وأجيب من شروط الشَّعرِ القصد إلى وزنه ـ عَلى مَا مرَّ ـ وهو ـ عليه الصلاة (10)

بأنَّ

(11)

والسلام - لم يقصد الوزن، وبأنَّه قد جاءَ في بعض كلامه صلى الله عليه وسلم [ما] (11) على تمام الرَّجز، فيلزمُ أنْ لا يكون شعرًا» (12).

هو

(1) انظر الأقوال السبعة في المشطور في نهاية الراغب، ص 232 وما بعدها، العيون الغامزة،

ص

185 و 186؛ الإرشاد الشافي، ص

(2) في (ب) قبل (التحقيق) لفظة (وهو) (3) منهم الأخفش والزجاج. انظر الإرشاد الشافي، ص (4) في منظومته المقصد الجليل في علم الخليل) يقول:

054

(والثالثة شطرتْ أي نصفها نقصت وضربها مثلها ما هاج لي (أملا انظر: نهاية الراغب، ص 232.

(5) (مصرعة) ساقطة من (ب).

(6) العيون الغامزة، ص 186.

(7) كذا في (ب) وأما في (أ): (كلاهما) وما في (ب) هو الصحيح؛ لأنها توكيد لفظي للجزأين

وهو مجرور

(8) القول للتبريزي، انظر: الكافي،

ص

79

(9) انظر الأقوال في نهاية الراغب، ص 237؛ العيون الغامزة، ص 186؛ الإرشاد الشافي،

ص 53 و 54 وقد أوصلها إلى عشرة أقوال.

(10) لفظة (الصلاة) لا توجد في العيون الغامزة.

(11) كذا في العيون الغامزة؛ أما في (أ): (كما)، وفي (ب): (مما)

(12) العيون الغامزة، ص 186.