المنهل الصافي على فاتح العروض والقوافي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

المنهل الصافي على فاتح العروض والقوافي لنور الدين السالمي

الجزء ١ · صفحة ٢٥٤

254

المنهل الصافي

وقال الزجاج (1): «إنَّ الكلمة الواقعة على وزن قطعة من الأبيات المنهوكةِ والمشطورة لا يكون شعرًا حتى يكثر ويتكرر، وأمَّا إذا لم يتكرر فليست شعرًا. قالَ الدَّماميني: يريد بهذا [إنّ مَا] جُهِلَ فيه قصد قائله إلى الوزنِ لا يُحْمَلُ على الشِّعرِ إلا إذا كثُرَ وتكرّرَ، فإنَّ القرينة حينئذ (3) تكون دالة على قصدِ قائله [للوزن] فيكونُ شِعرًا، وأما إذا لم يتكرر فلا قرينة تدل على القصدِ فلمْ يُجعل شعرًا لذلك. أمَّا إذا فُرِضَ أنَّ قائلا قصد الوزن على نمط المشطور والمنهوكِ مِنْ أَوَّلِ الأمرِ ولم ينظم]) منه غير بيتٍ واحدٍ لأطلقنا

*

عليه الشّعر لتحقق القصدِ فيهِ إلى (6) الوزن). انتهى كلام الدماميني. تنبيهان: الأول: «استدرك بعضُهم للرَّجزِ عروضا … مقطوعةً ذاتَ ضربِ مماثل لها، وأنشد على ذلك (8):

لأطرُقَنَّ (9) حِصْنَهُمْ صَبَاحًا وَأَبْرُكَنَّ مَبْرَكَ النَّعَامَهُ

وكذلك حكموا بجواز (10) القطع في المشطور، وجعلوا منه (1).

(1) قول الزجاج هذا رد على قول الأخفش قبله كما بين في: العيون الغامزة، ص 186. (2) في المخطوطتين (إنما)، والصحيح ما أثبت؛ إذ إن (ما) هنا اسم موصول فلا يوصل بـ (أن). انظر: قواعد الإملاء وعلامات الترقيم، ص 52.

(3) في المخطوطتين (ح). (4) كذا في العيون الغامزة؛ أما في (أ) إلى الوزن، وفي (ب): (لا الوزن).

(5) كذا في العيون الغامزة و (ب)، أما في (أ): (ينضم).

(6) في (ب): (على).

(7) العيون الغامزة، ص 186.

(8) لبيهس بن هلال بن خلف شاعر جاهلي معروف بنعامة، ورد منسوبًا إليه في: رسالة

الشاحج والصاهل، ص النعامة)، وهو بلا نسبة في العيون الغامزة، ص 187؛ الوافي بحل الكافي، ص 162.

452 والبيت فيه برواية فلأطرقن قومًا وهم رقود / ولأبركن برك

(9) في (ب): (لا طرقنا).

(10) في العيون الغامزة (حكوا جواز).

(11) لم أعرف قائله والبيت في عروض الورقة، ص 46؛ العيون الغامزة، ص 187؛ الوافي

بحل الكافي،

ص

163