المنهل الصافي على فاتح العروض والقوافي لنور الدين السالمي
الجزء ١ · صفحة ٢٦١261
القسم الثاني
الذي يخرجُ مِنه هذا البحرُ هو تمامُ الجزء الذي هو أصل لدائرة المشتبه، وذلك أنَّ أصلها (مفاعيلن) - كما تقدَّمَ ـ، فتمامُ هذا الأصل هو (لن) فيخرجُ لن مفاعي) ست مرّاتٍ، فتنطقُ بهِ (فاعلاتن) سِنا، وذلك هو وزنُ الرّمل، لكنّه لا يُسْتعمل إلا محذوف العروض أو مجزوءها، فلا يكون تام العروض أصلا، وشد قوله).
يَا خَلِيْلَيَّ اعْذِرَانِي إِنَّنِي مِنْ حُبِّ سَلْمَى فِي اكْتِتَابِ وَانْتِحَابِ فوزنُ هذا البيت (فاعلاتن ست مرَّاتٍ غير أنَّه لا يعوَّلُ عليه في الاستعمال، بل المعوَّلُ على ما ذكرتُه في النَّظم، وذلكَ أَنَّ للرَّملِ عَروضَينِ وستة أضرب لكلّ واحدةٍ مِنْها ثلاثة أضرب.
أمَّا العروض الأولى فمحذوفةٌ بحَذْفِ سببها الخفيف فيصيرُ (فاعلاتن) فيها (فاعلا) فينقل إلى (فاعلن)، ولها ثلاثة أضرب:
الضّربُ الأَوَّلُ: تام، وبيته (3):
مِثْلَ سَحْقِ البُرْدِ [عَنِّى] (4) بَعْدَكَ القَطْرُ مَغْنَاهُ وَتَأْوِيْبِ [الشِّمَالِ])
هو
فقوله: (بعد كل) هو العروض وزنه (فاعلن)، وقوله: [بش شمالي] (6) الضرب، وزنه (فاعلاتن). وتقطيعه وتفعيله [مثل سحقل] فاعلاتن،
(1) لم أعرف قائل البيت وهو في: الكافي للتبريزي، ص 91، العيون الغامزة، ص 190. (2) كذا في (ب)، أما في (أ): (حليلي).
(3) لعبيد بن الأبرص، ديوانه (ديوان عبيد بن الأبرص، تحقيق وشرح د. حسين نصار، ط 1، شركة مكتبة مصطفى البابي الحلبي وأولاده ـ مصر، 1377 هـ/1957 م)، ص 115.
(4) كذا في (ب)، أما في (أ): (عفا).
(5) كذا في (ب)، أما في (أ): (الشمال).
(6) في (أ): (ب الشمال ي)، وفي (ب): (بشمالي).
(7) كذا في (ب)، أما في (أ): (مثل سحق ال).