المنهل الصافي على فاتح العروض والقوافي لنور الدين السالمي
الجزء ١ · صفحة ٢٧١القسم الثاني
271
ثم تبتدئ بأوّل الجُزءِ الثاني إلى أن تنتهي إليه فيخرج البحرُ المنسرح، ثمَّ تبتدئ بالسبب الثاني من هذا الجزء حتى تنتهي إليهِ فيخرجُ البحرُ الخفيفُ، ثمَّ تبتدئ بالوتِدِ المجموع من هذا الجزء حتى تنتهي إليه فيخرجُ المضارعُ، ثمَّ تبتدئ بأوَّلِ الجزء الثالث حتى تنتهي إليه فيخرجُ المقتضب، ثمَّ تبتدى بالسَّبب الثاني من هذا الجزء حتى تنتهي إليه فيخرجُ المُجتثُ، ثمَّ تبتدى بالوتِدِ المفروق من آخر هذا الجزء حتى تنتهي إليه فيخرجُ بحرٌ مُهْمَلٌ يُسَمَّى المُطَّرِدُ) ـ بتشديد الطَّاءِ، وأجزاؤُهُ (فاع لاتن مفاعيلن مفاعيلن) مرتين. وقد نظم منه بعض المولدين فقال (2):
مَا عَلَى مُسْتَهَامِ رَبْعِ بِالصَّدِّ فَاشْتَكَى ثُمَّ أَبْكَانِي مِنَ الوَجْدِ فجملة أبحرها تسعة ستّة مستعملة وثلاثة مهملة. فإن قيل (3): المُستقر عندهم أن مبتدأ كل دائرة بما كانَ منْ أبحرها مُصَدِّرًا بوتد مجموع لقوتِهِ)، فيُجْعَلُ أصلًا لتلك الدائرة، ويفك البحور الباقية منه.
وهذه الدائرة من جملة أبحرها المستعملة بحرُ المُضارع، وهو مصدر بوتد مجموع إذ وزنه (مفاعيلن فاع لاتن مفاعيلن)، فما بالهمْ لم يجعلوه أصلا لهذه الدائرة، بل عدلوا عن ذلك، وجعلوا أصلها بحرَ السَّريع؟
(1)
فالجَوابُ مِنْ وجهين:
أحدهما للعروضيين، وذلك أنّهم قالوا إنَّ الجزء الأول من المضارع
136
يسمى (المشاكل) أيضاً، انظر: شرح الكافية الشافية، ص، (2) لم أقف على قائل البيت والبيت في الإرشاد الشافي، ص 37.
(3) انظر: العيون الغامزة، ص 58.
(4) انظر: الجامع، ص 244.