المنهل الصافي على فاتح العروض والقوافي لنور الدين السالمي
الجزء ١ · صفحة ٢٧٣القسم الثاني
273
ذكر السريع
وهو البحرُ الأَوَّلُ مِن دَائرةِ المُجتلب، والتاسع من الأبحرِ المُستعملة. «قالَ الخليلُ: سُمِّيَ سَريعًا؛ لأنَّه يسرعُ على اللسان. وقيل: لأنَّه لما كانَ كل ثلاثة أجزاء منه لفظ سبعة أسباب؛ لأنَّ أوَّل الوتد المفروقِ
في
لفظة (2)
السبب فكانت الأسباب أسرعَ مِن الأوتادِ سُمِّيَ سَرِيعًا لذلك» (3). قالَ: 227 - فَيَخْرُجُ السَّرِيعُ مِنْ خَفِيفِهَا وَهَكَذَا إِلَى انْتِهَا حُرُوفِهَا 228 - عَرُوضُهُ أَرْبَعَةٌ أَنْوَاعُ وَسِنَّةٌ أَصْرُبُهُ تُذَاعُ 229 - مَطْوِيَّةٌ مَكْسُوفَةٌ أَصْرُبُهَا ثَلاثَةٌ جَمِيعُهَا نَكْتُبُهَا 230 - أَحَدُهَا المَطْوِيُّ وَالمَوقُوفُ والآخرُ المَطْوِيُّ وَالمَكْسُوفُ 231 - وَأَصْلَمٌ مِثَالُهُ مَهْلًا لَقَدْ أبْلَغْتَ أَسْمَاعِي وَلِلثَّانِي وَرَدْ 232 - هَاجَ [الهَوَى]) وَأَنْشَدُوا لِلأَوَّلِ أَزْمَانَ سَلْمَى مَا لَهَا مِنْ مَثَلِ 233 - مَخْبُولَةٌ مَكْسُوفَةٌ كَضَرْبِهَا النَّشْرُ مِسْكٌ بَيتُهَا الذِي لَهَا 234 - ثَالِثُهَا المَشْطُورَةُ المَوقُوفَةُ رَابِعُهَا المَشْطُورَةُ المَكْسُوفَةُ 235 - أضرُبُ كُلَّ مِثْلُهَا فَتَكْمُلُ جَمِيعُهَا وَقَدْ أَتَتْكَ المُثل 236 - تَنْضَحُ فِي حَافَاتِهَا وَالثَّانِي يَا صَاحِبَيْ رَحْلَيَّ [خَلِّيَانِي]) يخرجُ بحرُ السَّريع مِن السَّبب الخفيف الذي في أول دائرته إلى تمام حروفها فيخرجُ وزنه (مستفعلن مستفعلن مفعولاتُ)، والشَّطرُ الثاني مثله،
(1) انظر الكافي للتبريزي ص 95، ولعل القول له.
(2) في العيون الغامزة» … المفروق لفظه لفظ السبب … ».
(3) العيون الغامزة، ص 194. وأورد صاحب (النبذة الصافية) «قيل: لسرعته في الذوق
والتقطيع»، ص 64.
(4) كذا في (ب)، أما في (أ): (الهوي).
(5) كذا في (ب)، أما في (أ): (خليان).