المنهل الصافي على فاتح العروض والقوافي لنور الدين السالمي
الجزء ١ · صفحة ٢٧٤274
المنهل الصافي
لكنْ لمْ يُسْتعمل جزؤُهُ الأخيرُ وهو (مفعولاتُ) في العروض أو (1) الضرب إلا مغيَّرًا ـ كما ستعرفه ـ؛ وذلك لضعفه بالوتِدِ المفروق الذي أوّله يشبه لفظَ السَّبب، فاستعمل في العروض مطويًّا مكسُوفًا ليقع لفظ البيت [بما] (2) فيه لفظ الوتد وهو فاعلن، ثمَّ [غيّر] الضَّربُ؛ لأنَّ بقاءه (4) على أصله يؤدي إلى الوقوف على المُتحرك.
ولم يدخل الجزء في هذا البحر؛ لئلا يلتبس بمجزوء الرَّجزِ، وما ورد من (مستفعلن) مُربعًا حُمِلَ على أنَّه مِن الرَّجز؛ لأنَّ هذا الجزء المحذوف حينئذ (5) من الرجز موافق للباقي، فيكون دليلا عليه، ولا كذلك في السريع. ولهذا البحر أربع أعاريض وستة أضرب:
العروض الأولى: مطوية بحذف الرابع الساكن، مكسوفة بحذف السابع
المتحرك، فينقلُ (مفعولاتُ فيها إلى فاعلن)، ولها ثلاثة أضرب:
الضرب الأوَّلُ: مطوي بحذفِ الرَّابع الساكن، موقوف بتسكين السَّابع
المتحرك، وبيته (6)
:
أَزْمَانَ سَلْمَى لَا يَرَى مِثْلَهَا الرَّاءُونَ فِي شَامٍ وَلَا فِي عِرَاقٌ
(1) في (ب): (و).
(2) كذا في (ب)، أما في (أ): (ما).
(3) كذا في (ب)، أما في (أ): (غيرت).
(4) كذا في (ب) وهو الصحيح، أما في (أ): (بقائه).
(5) في المخطوطتين (ح).
(6) لم أقف على قائله والبيت في العقد الفريد (473/ 5)؛ الجامع، 140؛ العروض لابن ص جني، ص عروض الورقة، ص 27؛ العروض للربعي، ص 4؛ الكافي للتبريزي، 95؛ القسطاس، ص 185؛ المعيار، ص 84؛ شفاء الغليل، ص 240؛ نهاية الراغب، ص 258؛ العيون الغامزة، ص 195؛ الكافي للخواص، ص 48؛ الوافي بحل الكافي، ص 174؛ شرح الكافية الشافية، ص 208؛ الإرشاد الشافي، ص 57.
ص